رايس أثناء استقبالها أولمرت في زيارته الأخيرة إلى واشنطن (الأوروبية-أرشيف)

تزور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأسبوع المقبل إسرائيل والضفة الغربية لدعم جهود السلام في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات أميركية لإسرائيل من تداعيات القيام بعملية عسكرية ضد قطاع غزة.

فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك في بيان رسمي الجمعة أن الوزيرة رايس ستلتقي خلال الفترة ما بين 14 و16 يونيو/ حزيران الجاري مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين لبحث التقدم الذي تحقق على الأرض وتطبيق التزامات الطرفين بموجب خارطة الطريق بالإضافة إلى الوضع في غزة والجهود المبذولة من أجل قيام دولة فلسطينية مستقلة قبل نهاية العام الحالي.

وكانت رايس نفسها قد استبعدت الالتزام بموعد قيام الدولة الفلسطينية قبل نهاية العام الحالي على عكس ما دأبت إدارة الرئيس بوش على التأكيد عليه.

وأضاف المتحدث الأميركي أن رايس ستلتقي في القدس المحتلة نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني التي تترأس لجان المفاوضات الإسرائيلية مع الجانب الفلسطيني، قبل أن تتوجه إلى رام الله بالضفة الغربية لإجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال سلام فياض.

ولفت ماكورماك إلى أن رايس ستشارك قبل توجهها إلى الشرق الأوسط في مؤتمر المانحين الدولي لدعم أفغانستان والمقرر عقده يوم 12 من الشهر الجاري في العاصمة الفرنسية، كما ستشارك في المحادثات التي سيجريها الرئيس الأميركي جورج بوش في باريس يومي 13 و14 من الشهر ذاته.

ماكورماك: حذرنا إسرائيل من تداعيات أي عملية عسكرية ضد قطاع غزة (رويترز-أرشيف)
تحذير أميركي
وكانت الولايات المتحدة حذرت الحكومة الإسرائيلية في وقت سابق الجمعة على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها من التداعيات المحتملة لأي خطوة عسكرية تقوم بها ضد قطاع غزة.
 
وقال ماكورماك إن واشنطن مع اعترافها "بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وتأمين الأمن على حدودها وحماية شعبها"، تلفت انتباه الحكومة الإسرائيلية إلى أن القيام بعمليات عسكرية من شأنه أن يؤثر سلبا على عمليات السلام الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
 
وجاءت تصريحات المتحدث الأميركي في معرض تعليقه على تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت الجمعة عندما هدد بشن "عملية عسكرية قاسية" في قطاع غزة بسبب ما سماه استمرار إطلاق الصواريخ من القطاع على إسرائيل.

وقال أولمرت لدى وصوله إلى مطار بن غوريون في تل أبيب عائدا من زيارته الأخيرة لواشنطن إن حكومته تدرس كافة الاحتمالات للتوصل إلى تحقيق الأمن والهدوء لسكان جنوب إسرائيل دون الدخول في نزاع عنيف مع من أسماها منظمات إرهابية في قطاع غزة.

لكنه عاد وشدد على أن حكومته قد تضطر لشن عمليات "أكثر عنفا وقسوة" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى مفاوضات التهدئة التي تجري مع حركة حماس برعاية مصرية.

الرئيس السنغالي واد التقى في دكار على حدة ممثلين عن فتح وحماس (رويترز-أرشيف)
وساطة سنغالية
من جهة أخرى أعلن المتحدث باسم الرئيس السنغالي عبد الله واد في العاصمة دكار الجمعة أن الرئيس بدأ وساطة بين الإسرائيليين والفلسطينيين تسبقها أولا مرحلة مصالحة فلسطينية.

وقال المتحدث السنغالي الحاج حمادو سال خلال لقاء مع الصحفيين إن المرحلة الأولى من الوساطة تسعى للتوصل إلى "تفاهم بين حركتي فتح وحماس على موقف موحد وبالتالي الوصول إلى سلام مع إسرائيل".

وأكد أن الرئيس واد أجرى في دكار الجمعة محادثات منفردة مع ممثلين من حماس وفتح، مشيرا إلى أن المحادثات بحد ذاتها ستتم على سبع مراحل وأن "جميع الأطراف أعربت عن استعدادها للتفاهم على الحد الأدنى".

وكان الرئيس واد أعلن في ختام قمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي استضافتها بلاده في مارس/ آذار الماضي، أنه تلقى اتصالات من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني للبدء بوساطة بينهما.

المصدر : وكالات