المتظاهرون اعتبروا الاتفاقية الأمنية "أسوأ من الاحتلال" (الفرنسية)

تظاهر الآلاف من أنصار التيار الصدري بعد صلاة الجمعة تعبيرا عن احتجاجهم على الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد المزمع إبرامها بين بغداد وواشنطن.
 
وتجمع المتظاهرون في مدينة الصدر شرقي بغداد, وحملوا أعلاما عراقية ولافتات تندد بالاتفاقية وتعتبرها "أسوأ من الاحتلال", كما أحرقوا بعض الدمى التي تمثل الرئيس الأميركي جورج بوش بالإضافة إلى العلم الأميركي.
 
وقال أحد المشاركين في المظاهرة إن الاتفاقية ستعطي "حصانة للجندي الأميركي بأن يقتل ويعتقل دون محاسبة أو مراقبة".
 
وفي الكوفة جنوبي بغداد خرج حشد من أنصار تيار الصدر, حاملين لافتات ترفض أن "يكون العراق مستعمرة أميركية", بينما رددوا شعارات تندد بالاحتلال.
 
وقال الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي خلال خطبة الجمعة إن الاتفاقية الأمنية "مرفوضة لأنها تأتي علينا بالذل والهوان", وطالب برفضها جملة وتفصيلا.
 
كما خرجت مظاهرات مماثلة في كربلاء جنوبي العاصمة وفي البصرة جنوبي البلاد أيضا لنفس الهدف. وتأتي هذه التظاهرات بدعوة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لأتباعه بالتظاهر تعبيرا عن رفض تياره لتلك الاتفاقية.
 
صالح قال إن الجانب العراقي رفض أن يستمر وضع القوات الأميركية على ما هو عليه (الفرنسية)
حرية الحركة
بالمقابل قال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي إن الاتفاقية الإستراتيجية المزمع إبرامها لن تعطي القوات الأميركية في البلاد حرية الحركة, وإن أي حركة لتلك القوات لن تتم إلا بموافقة السلطات العراقية.
 
وأضاف صالح أن الأميركيين طلبوا بأن يستمر الحال كما هي عليه الآن "لكن الجانب العراقي رفض".
 
وأوضح أن "الهدف من هذه الاتفاقية استثمار الدعم الأميركي لمساعدة العراق ومعاونته لحماية وتعزيز سيادته".
 
اعتقالات وقتلى
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي أنه اعتقل اليوم شمال بغداد اثنين من قادة مليشيا جيش المهدي المتورطين في مهاجمة القوات الأميركية وتهريب صواريخ من إيران.

وأوضح بيان عسكري أن الاثنين استسلما أثناء اقتحام منزليهما في قضاء الحي وأنهما ينتميان إلى "المجموعات الخاصة"، وهو التعبير الذي يلمح عادة إلى الانتماء إلى جيش المهدي المحسوب على الزعيم الديني مقتدى الصدر.

وذكر البيان أن أحد المعتقلين يشتبه في أنه أصدر أوامر بمهاجمة القوات الأميركية واختطاف عراقيين إضافة إلى تورطه في تهريب صواريخ كاتيوشا من إيران.

وأضاف أن الثاني حاول الفرار من الاعتقال عبر قناة خلفية ملحقة بمنزله، لكنه عاد واستسلم للقوة المهاجمة.

وفي بيان آخر ذكر الجيش الأميركي أنه قتل أربعة مشتبه بهم واعتقل 25 آخرون في بغداد وشمال العراق.

وفي بغداد قالت القوات الأميركية إنها قتلت أمس أربعة مسلحين بعدما حمّلوا شاحنتهم بالأسلحة في مدينة الصدر ببغداد.

المصدر : وكالات