البرلمان اليمني يناقش تعديل قانون الانتخابات والمعارضة ترفض
آخر تحديث: 2008/6/6 الساعة 17:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/6 الساعة 17:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/3 هـ

البرلمان اليمني يناقش تعديل قانون الانتخابات والمعارضة ترفض

سلطان العتواني مع قادة المعارضة يرفضون مشروع تعديل قانون الانتخابات (الجزيرة نت)
 
عبده عايش-صنعاء
 
يبدأ مجلس النواب اليمني (البرلمان) غدا مناقشة مشروع التعديلات على قانون الانتخابات المقدم من الحكومة, في ظل رفض أحزاب المعارضة واتهامها لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم بالانفراد به دون التوافق عليها مع شركائه السياسيين.
 
وتضمن مشروع التعديلات إعادة النظر في مواد ثلاث أهمها المادة (19) التي تثير الخلاف مع المعارضة، وتنص على تشكيل اللجنة العليا للانتخابات -المكلفة بإدارة الانتخابات- من سبعة قضاة يختارهم رئيس الجمهورية من بين 14 يزكيهم النواب من جملة 22 قاضيا.
 
وكانت حكومة حزب المؤتمر -صاحب الأغلبية في البرلمان- قد تقدمت يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 بطلب للبرلمان بتعديل بعض مواد قانون الانتخابات، حتى يتمكن من تشكيل لجنة انتخابية جديدة خلفا للسابقة التي انتهت مدتها القانونية في نفس الشهر.
 
ويتركز الخلاف بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة المنضوية في تكتل اللقاء المشترك حول تشكيل اللجنة الانتخابية من القضاة، بعكس ما كان معمولا به سابقا منذ عام 1990 حيث كانت اللجنة تشكل من أعضاء ينتمون للحزب الحاكم وأحزاب المعارضة ضمانا لحياديتها وعدم انفراد طرف سياسي بإدارتها.
 
ويبدو أن حزب المؤتمر في طريقه إلى إقرار مشروع التعديلات في معزل عن التوافق مع أحزاب المعارضة، كما حصل الشهرين الماضيين مع التعديلات التي تمت على قانون السلطة المحلية وعلى ضوئها جرت انتخابات محافظي المحافظات وسط مقاطعة المعارضة.
 
اتفاق مبادئ
وتبرر الحكومة في مذكرة إيضاحية لمشروع تعديلات قانون الانتخابات بأن هذه التعديلات جاءت تنفيذا لاتفاق مبادئ وقعه الحزب الحاكم مع أحزاب اللقاء المشترك المعارضة قبيل الانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت في سبتمبر/ أيلول 2006.
 
كما اعتبرت أإن تشكيل لجنة الانتخابات من أعضاء الأحزاب السياسية يجعل أعضاءها عرضة لرغبات تلك الأحزاب التي رشحتهم، وأشارت إلى أن هناك شريحة كبيرة من اليمنيين مستقلين، وأن تشكيل اللجنة من الأحزاب أو بناء على توافقاتها يغفل تلك الشريحة ويخل إخلالا جسيما بحق من حقوقهم.
 
ورأت الحكومة أن تشكيل لجنة الانتخابات من القضاة سيكفل لها ضمانة قانونية بالرقابة القضائية على العمليات الانتخابية بكافة مراحلها، وهو ما ترفضه المعارضة وترى أن حزب المؤتمر يريد الهيمنة على لجنة الانتخابات ويسخرها لأجندته للبقاء في الحكم كون القضاة يخضعون للحكومة.
 
البرلمان يسيطر عليه حزب المؤتمر الحاكم (الفرنسية-أرشيف)
لا حيادية
وفي حديث للجزيرة نت رفض البرلماني سلطان العتواني أن يكون القضاة ضمن إطار لجنة انتخابية تدير عملية انتخابية سياسية، لأن حياديتهم في هذه الحالة ستنتفي نهائيا "فلن يبقى القاضي قاضيا، ولن يكون محايدا".
 
وأكد العتواني أن اللجنة العليا للانتخابات في حال تشكيلها من القضاة ستخضع لهيمنة حزب المؤتمر الشعبي، وفي نفس الوقت لن يتاح للناس حق اللجوء إلى القضاء لمقاضاة هؤلاء القضاة إن خالفوا القانون.
 
كما شدد على أن قانون الانتخابات وكذلك قانون الأحزاب السياسية وقانون الصحافة والمطبوعات، ليس من حق الحزب الحاكم الانفراد بتعديلها دون التوافق مع أحزاب المعارضة.
 
ورفض العتواني -وهو الأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري المعارض- لجوء المؤتمر للانفراد بتعديل هذه القوانين، وأكد ضرورة التوافق الوطني والسياسي في مثل هذه القوانين المرتبطة بالنظام العام في البلاد.
 
وتحدث عن دعوة أحزاب اللقاء المشترك إلى إعادة النظر بالنظام الانتخابي برمته، لكي تكون الانتخابات بنظام القائمة النسبية التي تحقق العدالة لجميع الأطراف السياسية، وأيضا وجود آلية انتخابية تتمتع بالكفاءة والنزاهة والحيادية والاستقلالية.
المصدر : الجزيرة