وفد من مجلس الأمن حذر من مخاطر اتساع الخلافات بشأن دارفور وأبيي (الجزيرة)

يتوجه وفد من مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس إلى إقليم دارفور غرب السودان, في إطار جولة تتضمن أيضا محادثات مع الرئيس عمر البشير بشأن منطقة أبيي ضمن مساع لإنقاذ اتفاق للسلام بين الشمال والجنوب الموقع عام 2005.

وأعلن المبعوثون الدوليون بعد اجتماعات في الخرطوم وفي جنوب السودان أنهم يأملون عدم العودة إلى حرب أهلية شاملة بين الشمال والجنوب, رغم اشتباكات وقعت مؤخرا في أبيي.

وقال سفير جنوب أفريقيا بالأمم المتحدة دوميساني كومالو "لم تتضح كل الأمور بعد ولكن يبدو أن هناك تحركا". من جهته أشار السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جون سورز بعد اجتماع مبعوثي مجلس الأمن مع علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني إلى أن هناك تأخيرا بتنفيذ بنود اتفاقية السلام 2005, قائلا "إن هناك قدرا كبيرا من الإحباط خاصة في الجنوب".

كما أعلن أن وفد مجلس الأمن أبلغ المسؤولين في الشمال والجنوب رسالة واحدة هي "التنفيذ الكامل لاتفاقية السلام الشاملة".

في هذه الأثناء أعلن في الخرطوم أن الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني الحاكم أجريا محادثات بشأن أبيي أمس الأربعاء وسيجتمعان مرة أخرى اليوم الخميس.

كانت الاشتباكات الأخيرة التي وقعت في أبيي الواقعة وسط السودان قد أثارت مخاوف من العودة إلى حرب شاملة بين الشمال والجنوب, حيث يتنازع الجانبان على تلك المنطقة الغنية بالنفط التي لم تحدد اتفاقية السلام الشاملة التي وقعت قبل ثلاثة أعوام مستقبلها.

الجنائية الدولية
من ناحية أخرى اتهم السودان كبير المدعين في المحكمة الجنائية الدولية  لويس مورينو أوكامبو بإعداد قضية "خيالية ودنيئة" ضد مسؤولي الحكومة. وقال سفير السودان في الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم إن أوكامبو "يدمر عملية السلام", مشددا على ضرورة محاسبته. " كما اتهم عبد المحمود المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بما سماه "الإفلاس المهني".

الأوضاع الإنسانية في دارفور تشكل تحديا لمهمة الأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
وينتظر أن يقدم أوكامبو تقريرا إلى مجلس الأمن, يتضمن كما تقول رويترز إقامة دعوى ضد أعضاء كبار في الحكومة السودانية تتعلق بجرائم حرب في دارفور.
وقد أصدرت المحكمة بالفعل أمري اعتقال ضد سودانيين مشتبه بهما أحدهما وزير لكن السودان يرفض تسليمهما.

وأثار عدد من أعضاء مجلس الأمن قضية المحكمة الجنائية الدولية في اجتماع مع نافع علي نافع مستشار الرئيس السوداني الذي أكد مجددا وجهة نظر الخرطوم بأنها "ليست ملزمة بقرارات المحكمة ولن تسلم أبدا أي سودانيين".

وتعليقا على ذلك قال السفير البريطاني بمجلس الأمن جون سورز "حصلنا على إجابة غير مرضية". أما السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان موريس ريبير فقال إن الاتحاد الأوروبي قد يقرر عقوبات ضد السودان إذا لم يتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

في الوقت نفسه عبر وفد مجلس الأمن عن رضائه بشأن وعود سودانية بالسماح بنشر مزيد من القوات في دارفور.

كان تحالف دولي يضم 30 منظمة حقوق إنسان قد ناشد وفد الأمم المتحدة الذي وصل إلى الخرطوم أمس الأربعاء ممارسة ضغوط على السودان حتى يتم تسليم الشخصين المشتبه بهما إلى المحكمة الجنائية الدولية.

يشار إلى أن أحمد هارون وعلي قشيب يواجهان 51 اتهاما تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من بينها القتل وممارسة التعذيب والاغتصاب والتهجير القسري للسكان.

ومازال أحمد هارون وزيرا للدولة للشؤون الإنسانية في السودان. وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2007 أعلنت الحكومة السودانية أن علي قشيب أطلق لعدم كفاية الأدلة.

المصدر : وكالات