سفير جنوب أفريقيا بمجلس الأمن (يسار) أعرب عن شعوره بالإحباط بعد زيارته دارفور(الفرنسية)

عاد وفد مجلس الأمن الدولي إلى العاصمة السودانية بعد زيارة لإقليم دارفورغربي البلاد, حيث من المتوقع أن يلتقيه الرئيس عمر حسن البشير, في الوقت الذي طالب فيه مدعي المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف متهمين بجرائم حرب وتسليمهما لها.
 
وقال رئيس الوفد سفير جنوب أفريقيا بالمجلس دوميساني كومالو إنه يشعر بـ"إحباط فعلي". وأضاف أن مجلس الأمن لديه "انطباع بأن حكومة السودان هي مصدر مشاكلنا الأساسية, لكن الوجه الآخر للمسألة يتمثل في رجال القوة الدولية ونسائها الذين يفتقرون بشكل فظيع إلى الدعم".
 
وأوضح كومالو أن الأمم المتحدة تعاني من مشكلة في دارفور "إنها تفتقر إلى الموارد وعاجزة عن القيام بأي شيء, حتى الحكومة السودانية تشعر بهذا الإحباط".
 
وأثناء زيارتهم للإقليم أبلغ رئيس بعثة حفظ السلام المشتركة ردولف أدادا خطته بنشر 80% من القوات بحلول نهاية العام الجاري. وشكا أدادا من افتقار البعثة لإمكانيات أساسية بما يعيق عملها.
 
وأضاف أدادا أن زيارة وفد مجلس الأمن تأتي للوقوف على "الحقائق على أرض الواقع استمرارا وترجمة للحوار الطبيعي مع المجلس, فيما يتعلق بنشر القوات الدولية وتحسين الأوضاع الإنسانية بدارفور".
 
في السياق أبلغ موظفون من برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة وفد مجلس الأمن بأنهم قد يخفضون من حصص الغذاء للمرة الثانية خلال شهرين بسبب ما وصفوه بانعدام الأمن بدارفور.
 
تسليم متهمين
من جهة أخرى طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أكامبو من مجلس الأمن الدولي أن يفرض على الخرطوم توقيف اثنين من مواطنيه متهمين بارتكاب جرائم حرب بدارفور وتسليمهم للمحكمة.
 
وقال أكامبو "أطلب من مجلس الأمن توجيه رسالة شديدة اللهجة إلى الحكومة السودانية, لكي توقف أحمد هارون وعلي كشيب". واتهم المدعي العام الرجلين بأنهما "متورطان في أعمال ضد السكان المدنيين".

وكان السودان اتهم كبير المدعين في المحكمة الجنائية الدولية بإعداد قضية "خيالية ودنيئة" ضد مسؤولي الحكومة. وقال سفير السودان في الأمم المتحدة إن أوكامبو "يدمر عملية السلام", مشددا على ضرورة  محاسبته، كما اتهم المحكمة الجنائية الدولية بما سماه "الإفلاس المهني".

وينتظر أن يقدم أوكامبو تقريرا إلى مجلس الأمن, يتضمن كما ذكرت رويترز إقامة دعوى ضد أعضاء كبار في الحكومة السودانية تتعلق بجرائم حرب في دارفور.

وأثار عدد من أعضاء مجلس الأمن قضية المحكمة الجنائية الدولية في اجتماع مع نافع علي نافع مستشار الرئيس السوداني الذي أكد مجددا وجهة نظر الخرطوم بأنها "ليست ملزمة بقرارات المحكمة ولن تسلم أبدا أي سودانيين".
 
منع شركات
وفي تطور آخر أعلن السودان أنه منع شركات أميركية من العمل مع القوات الدولية في دارفور، وذلك بعد قرار الولايات المتحدة إرجاء محادثات لتطبيع العلاقات مع السودان.

وبشأن هذا التطور قال السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم "إنهم يفرضون علينا عقوبات، لذلك لن نسمح لشركاتهم بالإفادة من العمل في بلادنا".

وكانت الولايات المتحدة قد بررت تعليقها المفاوضات بسبب عودة الشماليين والجنوبيين للنزاع بينهم، بما ينذر بتجدد الحرب الأهلية في البلاد.

المصدر : وكالات