جانب من الأسلحة التي عرضتها السلطات الموريتانية (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

عرضت السلطات الأمنية والقضائية الموريتانية كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة والمتفجرات، قالت إن معتقلين محسوبين على التيار السلفي كانوا على وشك استخدامها في عمليات تفجير وقتل واسعة في البلاد.

واشتملت المعروضات على عبوات وأحزمة ناسفة من أحجام مختلفة جاهزة للاستعمال، وأسلحة رشاشة جماعية وفردية، وكميات كبيرة من الذخيرة والعبوات الناسفة والمتفجرات والصواعق وفتائل للتفجير، وكمية كبيرة من كبسول التفجير موزعة بإحدى عشرة علبة، وكمية من مادة (تي أن تي) وحاوية صواعق وأسلاك للتفجير، إضافة إلى بعض الأزياء العسكرية والأمنية، وكتب ومنشورات.

وقال مدير المخابرات مفوض الشرطة الرئيس محمد الأمين ولد أحمد في تصريح صحفي مساء أمس إن الكميات المضبوطة لدى المجموعة التي وصفها بالإرهابية، كانت كفيلة بإزالة أحياء كاملة من العاصمة نواكشوط.

وكان القضاء قد اتهم 28 عنصرا محسوبا على السلفية بتشكيل تنظيم سري مسلح يسعى للقتل والتخريب، يأتي ذلك بعد عمليات مطاردات واسعة شهدتها نواكشوط الأسابيع الماضية، وجرت خلالها اشتباكات مسلحة بين الطرفين سقط جراءها قتلى وجرحى.

واتهم وكيل النيابة محمد عبد الله ولد الطيب الجماعة التي وصفها بالأشرار، بالوقوف وراء العمليات المسلحة التي شهدتها البلاد مؤخرا.

وقال ولد الطيب إن التحقيقات كشفت عن وجود ترسانة أسلحة متطورة فردية وجماعية وقنابل هجومية ودفاعية ونوعيات متعددة من المتفجرات، بحوزة هذه "العصابة لتنفيذ مخططاتها الإجرامية".

وأوضح مدير المخابرات أن هذه "العصابة" كانت تحصل على "مواردها المالية الهائلة" عن طريق "السطو المسلح" وهو ما مكنها من إيجار عدة دور في أماكن راقية من العاصمة تتخذها "مخابئ لإيواء أفرادها" وكذا "العناصر الإرهابية الوافدة إليها من الخارج والتي تمدها بالسلاح والعتاد، وتملي عليها النشاطات التخريبية المخطط القيام بها على أرض الوطن".

وأضاف أن هذه المجموعة كانت تنتهج نظام سريا دقيقا من الاكتتاب والتأطير، وذلك بتشكيل خلايا صغيرة يجعل كل فرد منها صاحبه ولا يعرف إلا رئيسه، وقد وصل عدد أفراد الخلايا إلى العشرات، تمت تهيئتهم للسفر إلى الخارج لتلقى تدريبات عسكرية مكثفة، قبل العودة للقيام بالمهام المنوطة بهم.

هيئة الدفاع اعترضت على نشر صور الأسلحة (الجزيرة نت)
هيئة الدفاع
من جانبها نددت هيئة الدفاع عن المعتقلين بالتصريحات السابقة، وبما تم عرضه أمس أمام الصحافة وفي وسائل الإعلام العمومية.

وقال عضو فريق الدفاع المحامي الزعيم ولد همد فال للجزيرة نت إن المحامين يعتبرون ذلك تدخلا في سير القضاء، ومحاولة للتأثير على اقتناع القضاة، كما يشكل نوعا من الضغط على مختلف الأجهزة القضائية.

ورفض ولد همد فال أن تشكل تلك المعروضات أي إدانة لموكليه قائلا إنها خطوة خارج القانون، لأن أي محجوزات يجب أن تحال مع المتهمين ومحاضرهم وهو ما لم يتم، كما أن فريق الدفاع لم يعلم بها إلا من خلال وسائل الإعلام.

وتقول السلطات إن المجموعة المعتقلة يقودها الخديم ولد السمان الذي يتهم بقيادة الهجوم على سفارة إسرائيل في فبراير/ شباط الماضي، وسبق أن فر من سجنه قبل نحو سنتين، كما تقول إنها تمثل فرع موريتانيا ضمن قاعدة المغرب الإسلامي.

المصدر : الجزيرة