الحكومة المقالة تقبل دعوة الرئيس عباس لحوار وطني شامل
آخر تحديث: 2008/6/6 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/6 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/3 هـ

الحكومة المقالة تقبل دعوة الرئيس عباس لحوار وطني شامل

هنية: الإدارة الأميركية لم ولن ترضى بأي حوار يرسخ الوحدة الوطنية (الفرنسية)

دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية جامعة الدول العربية لرعاية حوار وطني فلسطيني على قاعدة لا غالب ومغلوب، وذلك في معرض رده على دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإطلاق مؤتمر للحوار الوطني الشامل يعمل على إنهاء حالة الانقسام بين السلطة في الضفة الغربية وحكومة حماس في قطاع غزة.

ففي خطاب متلفز بث الخميس، أعلن هنية ترحيبه بدعوة الرئيس عباس للبدء بحوار وطني شامل، مؤكدا أن يده ممدودة "للأشقاء في الوطن" من أجل إطلاق حوار فوري وشامل لحل كل الخلافات العالقة بين حكومة حماس المقالة التي تسيطر على غزة والسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية.

ودعا هنية في معرض خطابه جامعة الدول العربية لرعاية هذا الحوار في أي مكان انطلاقا من قاعدة لا غالب ولا مغلوب أسوة بالحوار الذي رعته الجامعة لحل الأزمة اللبنانية، وذلك من أجل وضع حد لحالة الانقسام الفلسطيني الداخلي.

وشدد هنية على استعداد حماس لإنجاح مبادة الحوار وتقديم كل التسهيلات لذلك، واعتبر أن نجاح المؤتمر سيكون نصرا للشعب الفلسطيني وتدعيما للوحدة الوطنية في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

ومن أجل تهيئة المناخ المناسب للحوار المنشود، دعا هنية إلى وقف الحملات الإعلامية والإفراج عن المعتقلين السياسيين، مطالبا السلطة بالسعي لرفع الحصار والإفراج عن نواب ووزراء حماس المختطفين من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

عباس دعا لمصالحة مع حماس دون أن يردد شرطه السابق بإنهاء سيطرتها على قطاع غزة (الجزيرة)
وكشف هنية أنه أصدر توجيهاته إلى كل المؤسسات الإعلامية لوقف الحملات الإعلامية كبادرة من حكومة حماس المقالة لتسهيل عملية الحوار.

ولفت هنية إلى ضرورة البدء بحوار فوري على قاعدة إعلان صنعاء الذي يعتبر-حسب كلامه- المدخل العملي للمبادرة اليمنية التي سعت لحل كل المشاكل العالقة بين الجانبين، إلى جانب احترام الاتفاقات السابقة التي تم التوصل إليها وتحديدا اتفاق مكة المكرمة.

وقال هنية إن معالجة الأزمة على صعوبتها أمر ممكن، شريطة أن تتوفر النوايا الحسنة والإرادة الحرة وعدم السماح للمؤثرات الخارجية بالتدخل في مسألة الحوار الداخلي الفسلطيني.

ضغوط خارجية
وابتدأ هنية خطابه بالإشادة بخيارات الشعب الفلسطيني لدعم المقاومة ورفض الاستسلام والركوع أمام سياسات الحصار والاعتقالات والاغتيالات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن هذا الصمود والثبات يبشر باقتراب "زوال الغمة".

وشن هنية هجوما على الإدارة الأميركية التي قال بأنها لم ولن ترضى بأي حوار داخلي فلسطيني من شأنه أن يعزز الوحدة الوطنية في وجه إسرائيل ومخططاتها.

وغمز هنية من قناة المدافعين عن المفاوضات مع إسرائيل قائلا إن العروض الإسرائيلية ليست سوى سراب لن يتحقق وإن تل أبيب تسعى لتكريس الأمر الواقع بهدف منع قيام الدولة الفلسطينية ومواصلة تهويد القدس عاصمة أبدية لها والاستمرار في بناء الجدار العازل.

 عريقات: تصريحات الرئيس عباس لا تشير إلى موقف جديد (الجزيرة-أرشيف)
كما اتهم الإدارة الأميركية بالعمل على منع الحوار الفلسطيني الفلسطيني بحجة أن حوارا كهذا من شأنه أن يقوض مفاوضات السلام مع الجانب الإسرائيلي، مشيرا إلى الزيارات المكوكية لوزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس ولزيارتي الرئيس جورج بوش إلى المنطقة وخطابه أمام الكنيست الإسرائيلي.

وأضاف أن هذا الموقف لا يقتصر على الموقف الرسمي بل يتعداه إلى تصريحات المرشحين للانتخابات الرئاسية، في إشارة إلى تصريحات المرشح الديمقراطي باراك أوباما التي أيد فيها أن تكون القدس عاصمة إسرائيل. 

دعوة عباس
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا الأربعاء إلى إجراء محادثات مصالحة مع حماس، دون أن يكرر صراحة مطالب سابقة بضرورة تخلي الحركة أولا عن السيطرة على قطاع غزة، ما أثار حالة من التفاؤل في الشارع الفلسطيني باحتمال حلحلة الأزمة القائمة بين الطرفين.

بيد أن صائب عريقات أحد أكبر مساعدي الرئيس عباس قال في تصريح إعلامي الخميس إن تصريحات الرئيس عباس لا تشير إلى موقف جديد، مؤكدا أن الأخير دعا لتنفيذ المبادرة اليمنية التي تنص على ضرورة إنهاء سيطرة حماس على القطاع.
المصدر : الجزيرة + رويترز