دبلوماسيون: سوريا تعارض تفتيش الذرية لمواقع مزعومة
آخر تحديث: 2008/6/4 الساعة 16:05 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/4 الساعة 16:05 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/1 هـ

دبلوماسيون: سوريا تعارض تفتيش الذرية لمواقع مزعومة

صورة وزعتها واشنطن للموقع المزعوم في سوريا (رويترز-أرشيف)

نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر دبلوماسية أن سوريا أبلغت دولا عربية مجاورة أنها لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتوسيع زيارتها لتشمل ثلاثة مواقع عسكرية أخرى رغم ترحيبها بالتحقيق في معلومات حول موقع نووي مزعوم شرقي البلاد.

وقالت هذه المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها إن الوكالة تريد التحقيق في المواقع غير المعلن عنها، التي يشتبه في أن أحدها على الأقل يحتوي تجهيزات تمكن من إنتاج مواد لتصنيع أسلحة نووية.

وقال دبلوماسي رفيع إن الهدف من تفتيش المواقع الأخرى هو البحث عن مؤشرات بخصوص منشآت تقوم بمعالجة مواد نووية استنادا إلى معلومات مخابرات أميركية لم يتم التحقق منها حيث إنه لا توجد أدلة على مصدر لوقود البلوتونيوم بجوار موقع المفاعل المزعوم.

وذكر أن الوفد سيرأسه مدير أعمال التفتيش أولي هاينونين وسيجلب معه معدات مصممة لرصد الأنشطة النووية، ويسعى للحصول على معلومات عن المواقع الثلاثة المزعومة.

وقال خبير في المجال النووي لأسوشيتد برس إن أحد المواقع ما زال قيد الإنشاء، وإن الآخريْن جاهزان للعمل.

وكان مدير الوكالة محمد البرادعي قد أعلن يوم الاثنين عن ترحيب دمشق بزيارة فريقه خلال الفترة بين 22 و24 يونيو/حزيران الجاري إلى موقع الكبر في محافظة دير الزور شرقي البلاد الذي تزعم الولايات المتحدة أنه مفاعل نووي، دمرته إسرائيل بغارة جوية في سبتمبر/أيلول الماضي.

كما انتقد البرادعي الولايات المتحدة لانتظارها كل ذلك الوقت قبل إطلاع الوكالة على ما لديها من معلومات بشأن مفاعل نووي سوري مزعوم، والقصف الإسرائيلي له قبل التأكد من ماهيته وغاياته.

وفيما يتعلق بمهمة الوكالة توقع دبلوماسيون مقربون أن تواجه صعوبات باكتشاف أدلة بعد قصف الموقع الذي تقول واشنطن إن نشاطا نوويا سريا بدأ فيه عام 2001.

ويستبعد أن يعثر المفتشون على مكونات رئيسية لمفاعل نووي أو معدات مرتبطة به لكنهم سيبحثون عن آثار لغرافيت أو يورانيوم وسيفحصون شبكة توريد المياه المحلية حسبما قال المحلل الإسرائيلي في الشؤون النووية أفرايم أسكولاي في وقت سابق.

وفي هذا الإطار نفى الرئيس السوري بشار الأسد في تصريحات صحفية خلال زيارته للإمارات سعي بلاده لامتلاك سلاح نووي، أو أن لديها برنامجا نوويا سريا، وأشار إلى أن دمشق ترغب في طاقة ذرية لاستخدامات سلمية في إطار مشروع عربي جماعي.

كما ذكر مصدر دبلوماسي أن المدير العام لهيئة الطاقة الذرية السورية إبراهيم عثمان أبلغ اجتماعا للدول العربية على هامش مؤتمر لمحافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس، أن زيارة الوكالة الدولية ستمضي في سبيلها وأن المفتشين سيسمح لهم بدخول موقع الكبر.

وحسب تصريحات المصدر لرويترز، أكد عثمان أن بلاده ليس لديها ما تخفيه وتوقع أن تغلق الوكالة الدولية الملف بعد الزيارة.

المصدر : وكالات