السودان يرفض تسليم مشتبه في صلتهما بجرائم حرب بدارفور
آخر تحديث: 2008/6/5 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/5 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/2 هـ

السودان يرفض تسليم مشتبه في صلتهما بجرائم حرب بدارفور

الوزير أحمد هارون أحد المطلوبين من المحكمة الجنائية الدولية (الفرنسية-أرشيف)

رفض السودان اليوم تسليم اثنين من مواطنيه مشتبه في صلتهما بجرائم حرب في دارفور بغرب السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية في وقت يجري فيه وفد أممي بالخرطوم محادثات مع المسؤولين السودانيين حول أزمة الإقليم.
 
وأكد سفير السودان في الأمم المتحدة عبد المحمود محمد أن بلاده لن "تسلم أبدا أي سوداني لكي يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية".
 
وقال في تصريح صحفي "إننا لسنا أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية ولا ولاية لها علينا ولن نرسل أبدا مواطنين سودانيين إلى لاهاي".
 
إفلاس مهني
واتهم عبد المحمود المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية مورينو أوكامبو الذي سيتحدث الخميس أمام مجلس الأمن بـ"الإفلاس المهني" قائلا إنه "يتحمل مسؤولية رئيسية في فشل عملية السلام في السودان".
 
وجاء الرد السوداني بعد مناشدة تحالف "العدالة لدارفور" الدولي الذي يضم 30 مجموعة حقوقية وفدا للأمم المتحدة يزور السودان حاليا بممارسة ضغوط على الخرطوم حتى يتم تسليم الشخصين المشتبه فيهما إلى المحكمة الجنائية الدولية.
 
وكانت المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي قد أصدرت في 27 من أبريل/نيسان عام 2007 مذكرتي توقيف لوزير الدولة للشؤون الإنسانية السوداني أحمد هارون وقائد مليشيات الجنجويد علي كوشيب.
 
عقوبات إضافية
ومن جهته أعلن الاتحاد الأوروبي أنه قد يقرر عقوبات ضد السودان إذا لم يتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.
 
وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان موريس ريبار إن "فرنسا والاتحاد الأوروبي على استعداد للتفكير في إجراءات إضافية ضد الحكومة السودانية إذا ما استمرت في رفض التعاون" مع المحكمة الدولية.
 
إلياسون يسعى لتعيين وسيط مشترك لإقرار السلام بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
ووصل ريبار إلى الخرطوم اليوم ضمن وفد من مجلس الأمن الدولي يضم عددا من السفراء في الأمم المتحدة يقومون بجولة في أفريقيا.
 
ومن المقرر أن يجري الوفد الأممي محادثات مع المسؤولين السودانيين  تتمحور خصوصا حول أزمة دارفور.

وكان مجلس الأمن قد وافق في وقت سابق على نشر قوة قوامها 26 ألف من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ولكن لم يصل منها سوى تسعة آلاف.
 
وسيط مشترك
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان مبعوث الأمم المتحدة لدارفور يان إلياسون أن الاتحاد الأفريقي والمنظمة الدولية يعملان على تعيين وسيط مشترك لبدء جهود إقرار السلام في الإقليم.
 
وقال المبعوث الدولي للصحفيين في الخرطوم حيث يقوم بزيارة لإجراء محادثات مع المسؤولين هناك "مهمتنا هي تنشيط العملية السياسية".
 
وتعقدت جهود إلياسون ومبعوث الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم لإنهاء الصراع بعد الهجوم الذي شنته حركة العدل والمساواة الشهر الماضي على أم درمان الأمر الذي دفع الخرطوم لاستبعاد المفاوضات مع متمردي تلك الحركة.
المصدر : وكالات