إشكال التنسيق حال دون تسليم ملف أمن الديوانية إلى العراقيين (رويترز-أرشيف)

قال مسؤولون عراقيون في مدينة الديوانية بمحافظة القادسية إنه تم إرجاء تسليم المهام الأمنية من الجيش الأميركي للقوات العراقية إلى أجل غير مسمى.

وقال المتحدث باسم مجلس المحافظة الشيخ غانم عبيد دهاش إن التسليم أرجئ إلى موعد "غير محدد بسبب إشكال في التنسيق بين الحكومة المركزية والقوات الأميركية". ولم يضف دهاش تفاصيل أخرى، غير أن الجيش الأميركي أكد أن التسليم قد ألغي.

يأتي ذلك بعد تأجيل القوات الأميركية تسليم الملف الأمني في محافظة الأنبار حتى إشعار آخر. وكانت عزت ذلك إلى أسباب تتعلق بالأحوال الجوية.

في غضون ذلك رفعت القوات العراقية الحظر الذي فرضته على مدينة الديوانية تمهيداً للتسليم "الملغى" إلى القوات العراقية، حسب دهاش.
 
وكان رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة القادسية الشيخ حسين البديري قال قبل الإلغاء إن "سبب الحظر هو السيطرة على الوضع الأمني على مداخل ومخارج المحافظة أثناء الاحتفال الرسمي الذي سيقام اليوم لتسليم الملف الأمني إلى القوات العراقية".
 

"
محافظة القادسية -الديوانية سابقا- كانت ستكون المحافظة العاشرة من محافظات العراق الـ19 التي تتسلم المهمات الأمنية من قوات التحالف
"

المحافظة العاشرة
وكانت القادسية –التي كانت تسمى سابقا محافظة الديوانية- ستكون المحافظة العاشرة من محافظات العراق الـ19 التي تتسلم المهمات الأمنية من قوات التحالف، بعد المحافظات الثلاث في إقليم كردستان العراق وهي دهوك والسليمانية وأربيل، والمحافظات الست في الجنوب وهي ذي قار وميسان والمثنى والبصرة وكربلاء والنجف.
 
يذكر أن هذه المحافظة شهدت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 مواجهات بين القوات العراقية وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وانتهت بعملية عسكرية أميركية عراقية مشتركة أطلق عليها اسم "وثبة الأسد".
 
وهدفت العملية إلى إعادة سلطة المسؤولين المحليين على المدينة التي تعد مليون نسمة والواقعة على بعد 180 كلم جنوب بغداد.
 
وكانت المواجهات اندلعت بعد تصاعد حدة التوتر بين مليشيا "جيش المهدي" بزعامة مقتدى الصدر و"منظمة بدر" التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي الذي يترأسه الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم.
 
تقرير جديد
على صعيد آخر جاء في تقرير عسكري أميركي نشر أمس أن العمليات العسكرية التي أطلقت في العراق بعد الإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين عام 2003، كانت تعاني من نقص في الأعداد والإستراتيجية الشاملة.
 
وأكد معدا التقرير المتخصصان في التاريخ العسكري دونالد رايت والعقيد تيموثي ريسي أن "الوسائل التي استعملت لتدمير نظام صدام كانت فعالة، ولكنها لم تكن قابلة للاستمرار في إطار نظام أرادت الولايات المتحدة إقامته في العراق".
 
وأضاف التقرير أن مخططي العمليات في العراق الذين طالبوا بتعزيزات أكبر من الجنود وقع تجاهل مطالبهم، وأن القادة هناك تم تعويضهم من غير سلاسة في الانتقال.
 
يشار إلى أن التقرير هو الثاني بعد صدور دراسة بهذا الشأن بعنوان "المرحلة الممتدة منذ بدء المعارك وحتى رحيل صدام حسين في أبريل/ نيسان 2003". كما أنه عبارة عن ملخص لـ18 شهرا أعقبت الإعلان عن نهاية العمليات العسكرية في العراق والذي أطلقه الرئيس جورج بوش في مايو/ أيار 2003.

المصدر : وكالات