مصفاة لتكرير النفط قرب حقل الرميلة الجنوبي (الفرنسية-أرشيف)

أعادت الحكومة العراقية كبرى شركات النفط العالمية إلى حقولها التي تختزن ثالث أضخم احتياطي للنفط في العالم على الرغم من عدم مصادقة البرلمان العراقي حتى الآن على قانون النفط الجديد.

ففي مؤتمر صحفي عقد ببغداد الاثنين قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني إن ستة من حقول النفط العراقية ستفتح أمام شركات أجنبية لإبرام عقود طويلة الأجل، مما يمهد الطريق لعودة كبريات الشركات العالمية إلى سوق النفط العراقي بعد غياب دام أكثر من 36 عاما إثر قرار العراق عام 1972 تأميم صناعة النفط.

وقال الوزير إن الحقول الستة التي أعلن عن فتحها أمام العروض الأجنبية تعتبر العمود الفقري لصناعة النفط العراقية مشيرا إلى أن بعضها أصبح قديما وتراجع إنتاجه في الآونة الأخيرة.

الشهرستاني: الحقول المفتوحة للعقود الأجنبية تعتبر العمود الفقري لصناعة النفط العراقية (الفرنسية-أرشيف) 

أما بالنسبة للحقول التي ذكرها الوزير فهي الرميلة وكركوك والزبير والقرنة الغربية المرحلة الأولى، وباي حسان، وحقول ميسان التي تضم كلا من حقل بزركان، وأبو غرب، وفكة، بالإضافة إلى حقلي عكاس والمنصورية للغاز الطبيعي.

علما بأن الحكومة العراقية سبق وأجازت 41 شركة أجنبية للتقدم بعروض قصيرة أو طويلة الأجل.

وفي هذا الإطار قال الشهرستاني إنه يتعين على أي شركة أجنبية تريد التقدم بعروض للحصول على عقود طويلة الأجل لتطوير حقول في العراق أن تفتح مكتبا في بغداد للتواصل مع وزارة النفط العراقية، وفي حال فوز أي شركة بعقد من الحكومة يجب عليها فتح فرع رسمي ومسجل حسب الأصول القانونية.

بيد أن الوزير العراقي اعترف أن حكومته فشلت حتى الآن في التوقيع على عقود للدعم الفني مع كبرى شركات النفط العالمية من أجل تحسين الظروف الإنتاجية للنفط العراقي.

وأشار الوزير إلى أن العراق يجري حاليا مفاوضات مع شركات شل وبي بي وإيكسون موبل وشيفرون وتوتال بالإضافة إلى اتحاد مؤلف من شركات أصغر حجما.

وكان مجلس الوزراء العراقي أقر في فبراير/شباط من العام الماضي قانونا جديدا للنفط لكنه فشل في تمريره في البرلمان بسبب الخلافات مع حكومة إقليم كردستان العراق بشأن الجهة التي يحق لها السيطرة وإدارة الحقول والعقود النفطية في أراضي الإقليم.

وعلى الرغم من عدم مصادقة البرلمان على هذا القانون حتى الآن، مضت الحكومة العراقية قدما بالعقود الطويلة والقصيرة الأجل المتصلة بصناعتها النفطية على أساس أن هذه الإجراءات تستند إلى القانون القديم الذي كان معمولا به قبل الإطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين على يد القوات الأميركية عام 2003.

المصدر : وكالات