سمير القنطار يعود إلى لبنان بعد 30 عاما من السجن (الفرنسية)
 
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في اجتماع حكومته أمس إن الجنديين الإسرائيليين اللذين يزمع تبادلهما في صفقة أسرى مع حزب الله اللبناني قتلا.
 
وفي تعليقه على مضمون الصفقة التي أقرتها حكومته أمس قال "ليس لدينا أي أوهام، ستعرف إسرائيل حزنا لا يوازيه سوى الإحساس بالذل نظرا إلى الاحتفالات التي ستجري في الطرف الآخر" اللبناني.
 
واعتبر أن "خطف الجنديين من قبل حزب الله كان الهدف منه إرغام إسرائيل على إطلاق سمير القنطار". ومن جهته لم يكشف حزب الله تفاصيل حول مصير الجنديين.
 
تفاصيل
لكن حاييم رامون نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية قال إن عملية التبادل تعرقلت قرابة نحو عام، لأن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كان "يشترط إطلاق سراح آلاف السجناء الفلسطينيين، ومن ثم تراجع إلى ألف سجين. وفي النهاية، لم يتم التوصل إلى اتفاق إلا عندما ترك نصر الله لإسرائيل حرية اختيار عدد الأسرى الفلسطينيين وهوياتهم".

إيهود أولمرت اعتبر أن لا خيار أمام تنفيذ الصفقة (الأوروبية)
ومن جهته قال إلياس صباغ محامي سمير القنطار "لقد أمضى مدته، لقد مكث في السجن 30 عاما، إنها ليست بضعة أيام أو ساعات، إنها 30 عاما ومن ثم فإن الوقت حان للإفراج عنه".
 
وأعلنت الخطوط العريضة لاتفاق تبادل الأسرى مع حزب الله الذي صادقت عليه الحكومة الإسرائيلية بأغلبية ساحقة رغم "ثمنه الباهظ".

وأفاد مكتب أولمرت أن أبرز نقاط اتفاق التبادل تقضي بأن تستعيد جندييها المخطوفين إيهود غولدفاسر والداد ريغيف وتحصل على تقرير حول اختفاء الطيار رون أراد المفقود في لبنان منذ العام 1986 وكذلك على معلومات حول بقايا رفات جنود إسرائيليين قتلوا في حرب يوليو/ تموز 2006.

في المقابل ستطلق إسرائيل أسرى ومحتجزين، وتسلم جثث لبنانيين، ومن بين الأسرى الأسير الأقدم لدى إسرائيل سمير القنطار وأربعة من مقاتلي حزب الله، كما ستنقل تل أبيب رفات بضع عشرات ممن سقطوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي أو تسللوا إلى إسرائيل بينهم ثمانية عناصر من حزب الله.

وأضاف مكتب أولمرت أن الاتفاق يقضي بأن تسلم الحكومة الإسرائيلية إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون معلومات حول أربعة دبلوماسيين إيرانيين فقدوا في لبنان عام 1982. كما ستطلق إسرائيل بعد تطبيق هذا الاتفاق أسرى فلسطينيين. ويترك تاريخ وعدد الذين سيطلقون لما تحدده إسرائيل.
 
تكتم حزب الله
من جهة أخرى أفادت مراسلة الجزيرة في بيروت بأن حزب الله تكتم على تفاصيل الصفقة، وأنه باستثناء تصريح رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين امتنع المسؤولون عن إعطاء تصريحات عن الحدث. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الحزب علق تصريحاته لحين تسلم الأسرى المزمع إطلاقهم.

ذوو الجنديين الإسرائيليين تظاهروا أمام مقر الحكومة للضغط عليها وقت الاجتماع لإقرار الصفقة (الأوروبية)
واعتبر صفي الدين أن موافقة الحكومة الإسرائيلية على اتفاق لتبادل جثتي الجنديين الإسرائيليين بأسرى لبنانيين تثبت أن حزب الله نجح في "فرض شروطه".
 
وشدد على أن "المقاومة في يوليو/ تموز 2006 تحدثت عن العهد وهو تحرير الأسرى". وأضاف "هذا دليل على أن كلمة المقاومة هي الأصدق والأقوى والعليا".

وقال رئيس المجلس التنفيذي بحزب الله في احتفال تأبيني في جنوب لبنان إن المقاومة أقوى كثيرا مما كانت عليه بكل الأبعاد عسكريا وسياسيا وشعبيا. مؤكدا "أن كل الدنيا لن تتمكن أن تصل إلى الهدف الإسرائيلي في استعادة الجنود دون أن تفرض المقاومة شروطها وهي تحرير الأسرى".

ومن جهته قال بسام القنطار شقيق سمير القنطار في تصريح لقناة الجزيرة إن لبنان كله ينتظر عودة الأسرى إلى الوطن.

المصدر : الجزيرة + وكالات