مجلس الأمن أقر إرسال سفن حربية إلى الصومال لمواجهة القرصنة (الفرنسية-أرشيف)

اعتبر وفد مجلس الأمن الدولي إلى جيبوتي أنه حقق نجاحا في جمع فرقاء الأزمة الصومالية في مكان واحد رغم عدم التقائهما مباشرة وسط تشدد الطرفين في تحديد أولويات تحقيق المصالحة والسلام في بلدهما.

وقال سفير بريطانيا في الأمم المتحدة جون سويرز -وهو الرئيس المشارك للوفد- إنه خرج من اجتماعات اليوم ولديه إحساس بأن تقدما قد تحقق وهو ما كرره الرئيس الآخر للوفد سفير جنوب أفريقيا دوميساني كومالو.

وأوضح في تصريحات للصحفيين قائلا "أعتقد أن حقيقة وجود الأطراف هنا وحقيقة أنهم يقيمون في نفس الفندق وأنهم مستعدون للاشتراك من خلال نفس الوسيط، يمثل خطوة للأمام تتجاوز ما كان عليه الأمر من قبل".

يشار إلى أن مجلس الأمن أقر الشهر الماضي قرارا لبحث إمكانية إرسال قوات دولية إلى الصومال لتحل محل قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي إذا تحسن الوضع الأمني والأجواء السياسية.

وأعلن السفير كومالو أمس أن "انتشار قوة سلام من الأمم المتحدة في الصومال مشروط بعملية السلام وباستتباب الأمن في هذا البلد وتحسين الأوضاع الأمنية" فيه.

لقاء الوفدين

يوسف قال إن الموقف الدولي من الصومال مشتت (رويترز-أرشيف)
واجتمع وفد مجلس الأمن مع ممثلي الحكومة الانتقالية برئاسة وزير الإعلام أحمد عبد السلام ومع وفد تحالف إعادة تحرير الصومال برئاسة شيخ شريف شيخ أحمد على أن يلتقي اليوم مع ممثلين عن هيئات المجتمع المدني.

ووضع وفد التحالف إعداد الحكومة الانتقالية جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأثيوبية كشرط للقاء مباشرة معها وهو ما رفضته الحكومة.

وأعلن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد أمام سفراء مجلس الأمن الدولي أن انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال رهن "بانتشار قوة سلام دولية" في هذا البلد, وشدد على رفض ما أسماه "الفراغ الأمني في الصومال".

وقال يوسف "لا بد من التذكير بأن انتشار القوات الإثيوبية في الصومال جاء على أساس اتفاق بين إثيوبيا والصومال صادق عليه البرلمان الفدرالي الانتقالي".

وفي خطابه دعا يوسف المجتمع الدولي إلى مراجعة موقفه من الأزمة الصومالية الذي وصفه بأنه "مشتت".

ووجد موقف يوسف دعما ضمنيا من مساعد السفير الأميركي في مجلس الأمن أليخاندرو وولف. وقال "لا نريد أن نرى الإثيوبيين يرحلون إذا لم يكن هناك خيار آخر".

واعتبر رئيس وفد الحكومة أحمد عبد السلام أن توصل الحكومة الانتقالية والتحالف إلى اتفاق في جيبوتي من شأنه أن يؤدي إلى تحسن الوضع الأمني.

بالمقابل صرح نائب رئيس التحالف عبد الرحمن عبد الشكور للصحفيين بعد محادثات مع سفراء مجلس الأمن الدولي قائلا "نريد على الأقل الحصول على جدول زمني لانسحاب القوات الإثيوبية بعده يمكننا الاجتماع وجها لوجه" مع الحكومة الانتقالية.

وفد تحالف إعادة التحرير أكد خلال لقائه أعضاء مجلس الأمن على التمسك بالسلام(الفرنسية-أرشيف)
وقال إن الوفد أبلغ أعضاء مجلس الأمن بالتزامه بالسلام وبالبحث عن حل للقضية الصومالية مضيفا أن العقبة الكبرى أمام تحقيق السلام هي في بقاء القوات الإثيوبية.

في هذه الأثناء انتقدت حركة "شباب المجاهدين" -المشاركة في المقاومة الصومالية للإثيوبيين- مشاركة التحالف في مباحثات جيبوتي، وقال المتحدث باسمها مختار علي روبو "إنهم يريدون حضور المؤتمر لأنهم خائفون من وضعهم في قائمة الإرهابيين لكن مجاهدينا المحليين سيواصلون القتال".

مكافحة القرصنة
بموازاة مساعي المصالحة التي يبذلها مجلس الأمن في جيبوتي اعتمد ممثلو هذه الهيئة الدولية ذاتها قرارا يجيز دخول سفن حربية إلى المياه الإقليمية للصومال بموافقة حكومتها لمكافحة أعمال القرصنة.

واعتمد مجلس الأمن القرار الذي أعدته الولايات المتحدة وفرنسا بإجماع أعضائه الخمسة عشر وحمل الرقم 1816.

وأوضح القرار أن هذه الدول ستخول في المياه الإقليمية الصومالية "اللجوء إلى كافة الوسائل الضرورية" لمكافحة أعمال القرصنة، "في إطار احترام مندرجات القانون الدولي المتعلق بالعمليات في أعالي البحار".

المصدر : وكالات