الخلاف حول الاستيطان يهيمن على لقاء عباس وأولمرت
آخر تحديث: 2008/6/3 الساعة 10:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/3 الساعة 10:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/30 هـ

الخلاف حول الاستيطان يهيمن على لقاء عباس وأولمرت

عباس أثار موضوع الاستيطان خلال اللقاء وأولمرت موضوع رسالة سلام فياض (الفرنسية-أرشيف)

بحث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت المشروع الإسرائيلي لإقامة وحدات استيطانية في القدس الشرقية خلال لقائهما في مكتب الأخير في القدس الغربية الاثنين، وسط تأكيد فلسطيني أن الخلافات خلال اللقاء كانت "قوية وعنيفة".

وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات بعد اللقاء إن مواصلة سياسة الاستيطان الإسرائيلية تهدد "بتقويض المفاوضات"، مضيفا أن الخلافات خلال اللقاء الذي شارك فيه كانت "قوية وعنيفة".

وانتقد ما وصفه بسياسة الإملاءات الإسرائيلية بخصوص مصير القدس أو المستوطنات وشدد على ضرورة أن تلتزم إسرائيل بالتعهدات التي قطعتها في مؤتمر أنابوليس داعيا الولايات المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها كراع لآلية التفاوض المنبثقة عن المؤتمر المذكور.

وكان عباس نفسه قد قال خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إنه لا يقبل الإجراءات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية و"نعتبرها عقبة أمام عملية السلام".

وفي المقابل شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي في خطاب بمناسبة ما يعرف بالذكرى الـ41 لتوحيد المدينة، أي ذكرى احتلال شطرها الشرقي عام 1967، أن "سيادة إسرائيل على مدينة القدس التاريخية والمقدسة ستبقى إلى الأبد".

أولمرت قال خلال احتفالات إسرائيل باحتلال القدس الشرقية إن المدينة ستبقى عاصمة أبدية لها (الفرنسية)
حرف الانتباه
وسعى أولمرت خلال اللقاء الذي دام ساعتين إلى حرف الانتباه عن موضوع التوسع الاستيطاني الذي كشف النقاب عنه الأحد بإثارة قضية مطالبة رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض باستبعاد إسرائيل من عضوية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وبعد اللقاء قال رئيس ديوان الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف إن أولمرت أبلغ عباس بأن المستوطنات اليهودية في محيط القدس الشرقية ستبقى بيد إسرائيل.

وفي رسالة تطمين لواشنطن التي توجه أولمرت إليها لاحقا، قال ريغيف "بإمكاني القول دون تردد أن تقدما حصل خلال اللقاء". وأضاف أن أولمرت وعباس "تناولا تطور المفاوضات وجددا عزمهما على محاولة التوصل إلى اتفاق تاريخي قبل نهاية" 2008.

وكان الإعلان الإسرائيلي الأحد عن إقامة 884 وحدة استيطانية في محيط القدس قد استدعى رد فعل البيت الأبيض حيث قالت المتحدثة باسمه دانا بيرينو أمس إن "موقفنا من المستوطنات (...) هو أننا نعتقد أنه يجب عدم بناء مزيد من المستوطنات. ونعلم أن ذلك يزيد التوترات فيما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين".

بدوره أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين عن "بالغ قلقه" من إعلان إسرائيل بناء شقق استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة وقال إنه "مخالف للقانون الدولي" وفق ما أعلنه مكتبه الإعلامي.

قارب نجاة لأولمرت
من جانبها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لقاء عباس بأولمرت اليوم بمثابة "تشريع للغول الاستيطاني الذي يلتهم الأراضي الفلسطينية في الضفة والقدس وللتغطية على هذه الجريمة والتستر عليها".

فوزي برهوم: اللقاء يعد قارب نجاة لأولمرت (الجزيرة نت)
ووصف المتحدث باسم حماس فوزي برهوم اللقاء بأنه "بمثابة تقديم قارب نجاة لأولمرت".

كما شجبت مصر على لسان الناطق باسم وزارة خارجيتها القرار الإسرائيلي، وقالت إنه يشكل ضربة فعلية للآمال بحصول تسوية قريبة للقضية الفلسطينية.

وفي عمان حذر وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال ناصر جودة من تأثير القرار الإسرائيلي سلبا على الجهود الرامية للتوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدا رفض الأردن المطلق للسياسة الإسرائيلية بالمضي في بناء المزيد من المستوطنات.

كما عبر رئيس بلدية باريس الاشتراكي برتران ديلانوي عن القلق إزاء القرار الإسرائيلي، وقال في مؤتمر صحفي على هامش زيارته لإسرائيل إنه تتعين المحافظة على فرص السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

المصدر : وكالات