شاحنات إسرائيلية في الجانب الإسرائيلي من معبر العودة (الفرنسية)

تضاربت التصريحات الفلسطينية والإسرائيلية بشأن قيام إسرائيل بفتح المعابر مع قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية حماس التي اتهمت إسرائيل بالتباطؤ بتنفيذ شروط التهدئة، في حين استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في الضفة الغربية.

فقد أوضحت مصادر فلسطينية أن إسرائيل فتحت الأحد معبر العودة التجاري (صوفا) فيما لا يزال معبر المنطار (كارني) شمال القطاع مغلقا حيث أكد شهود فلسطينيون أن عشرات الشاحنات تنتظر في الجانب الفلسطيني من معبر العودة لشحن البضائع التي تنقلها شاحنات إسرائيلية.

وكان الناطق باسم التنسيق في الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة جيل كاري صرح في وقت سابق الأحد بأن "حمولات ما بين ستين إلى سبعين شاحنة تتكون بالخصوص من مساعدات إنسانية ستعبر معبر العودة".

معبر المنطار لا يزال مغلقا
 (الفرنسية-أرشيف)
بيد أن المتحدث الإسرائيلي وفي نفس الوقت أكد أن قرار الإغلاق لا يزال ساري المفعول بالنسبة لمعبر المنطار (كارني) الذي ستجرى بشأنه مشاورات في وقت لاحق لإعادة فتحه.

يشار إلى أن متحدثا آخر باسم الجيش الإسرائيلي أبلغ وكالة رويترز للأنباء أنه تم فتح معبر العودة التجاري ومعبر الشجاعية (ناحال عوز) الذي تنقل عبره إمدادات الوقود ومعبر بيت حانون (إيريز) الخاص بالمسافرين عند الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي اليوم الأحد.

المعطيات الميدانية
بالمقابل اتهم المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم الأحد إسرائيل بأنها لم تف بالتزاماتها التي قطعتها أمام الجانب المصري بالفتح التدريجي للمعابر وإدخال البضائع كمواد تموينية وأساسية والوقود بكمية متدرجة.

وأشار برهوم إلى أن ما يجري على الأرض حاليا لا يتجاوز السماح بدخول كميات مقننة من المواد والسلع الأساسية وفتح جزئي للمعابر مع إبقاء بعضها مغلقا في إشارة إلى معبر المنطار شمال القطاع.

وشدد برهوم على أن حماس ستعمل على مراقبة "الموقف الصهيوني من خلال المعطيات على الارض" قبل الحكم عليه من خلال المدة الممنوحة له لفتح المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة.

 برهوم: إسرائيل لم تف بالتزاماتها التي قطعتها أمام الجانب المصري (الجزيرة-أرشيف)
كما جدد موقف الحركة القاضي بإنجاح التهدئة من أجل سحب كافة الذرائع أمام إسرائيل ومواصلة التنسيق مع الجانب المصري وكل الأطراف بضرورة إنجاح التهدئة من أجل الضغط على إسرائيل للالتزام بالتعهدات التي قطعتها.

الضفة الغربية
في هذه الأثناء ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن شابا فلسطينيا استشهد الأحد برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في طوباس قرب مدينة جنين بالضفة الغربية.

وأضافت المصادر أن الفتى محمد دراغمة (17 عاما) كان مع مجموعة من الفلسطينيين يرشقون بالحجارة جنودا إسرائيليين يقومون بعملية في طوباس.

من جانبه قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن وحدة من جنوده كانت تقوم بمهمة روتينية في طوباس ورصدت "ظل فلسطيني" يستعد لإلقاء زجاجتين حارقتين فأطلقوا النار عليه وأصابوه.

وكانت حركة الجهاد الإسلامي هددت السبت بإطلاق المزيد من الصواريخ على إسرائيل إذا واصلت الأخيرة عملياتها العسكرية ضد ناشطي المقاومة في الضفة.

وأعلن القيادي بالجهاد الإسلامي في غزة خالد البطش أن "الجهاد الإسلامي تحتفظ لنفسها بالحق في الرد على أي انتهاك إسرائيلي" مؤكدا أنها "لن تبادر بانتهاك التهدئة ولا إنهائها".

في حين حذرت حماس التي تسيطر على قطاع غزة من أنها ستعتقل ناشطين آخرين إذا انتهكوا الهدنة.

فقد أشار محمود الزهار أحد أكبر قياديي حركة حماس إلى وجود اتفاق مع الجهاد الإسلامي ينص على اعتقال أي شخص ومصادرة سلاحه -سواء أكان من الجهاد أو حماس- يقوم بأي عمل من شأنه انتهاك التهدئة التي تم التوصل إليها مع الجانب الإٍسرائيلي برعاية مصرية.

المصدر : وكالات