اغتيال قاض كبير ببغداد وبدء تطبيق برنامج حراس الأحياء
آخر تحديث: 2008/6/27 الساعة 18:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/27 الساعة 18:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/24 هـ

اغتيال قاض كبير ببغداد وبدء تطبيق برنامج حراس الأحياء

عنصران من دورية حراس الأحياء عند حاجز تفتيش في مدينة الصدر ببغداد (رويترز)

اغتال مسلحون رئيس محكمة استئناف بغداد في الوقت الذي تم الإعلان فيه عن بدء تنفيذ برنامج حراس الأحياء في مدينة الصدر ببغداد، في إطار جهود الحكومة العراقية لتثبيت الوضع الأمني في البلاد واستعادة الكوادر الوطنية المهاجرة بسبب أعمال العنف.

فقد أعلن المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الأعلى بالعراق عبد الستار البيرقدار الجمعة أن مسلحين مجهولين اغتالوا الخميس رئيس محكمة استئناف بغداد الرصافة القاضي كامل الشويلي عقب مغادرته مقر عمله عائدا إلى منزله الكائن شرق العاصمة العراقية.

وأوضح المتحدث أن مسلحين مجهولين قطعوا الطريق على السيارة التي كان القاضي الشويلي يقودها بمفرده في طريق القناة قرب وزارة النقل، قبل أن يبادروه بإطلاق النار وهو داخل سيارته ويردوه قتيلا على الفور.

وأوضح البيرقدار أن الشويلي-وهو في منتصف الخمسينيات-عمل في سلك القضاء منذ أكثر من عشرين سنة ولم يكن ينتمي لحزب أو جهة سياسية، وكان شخصا مهنيا ومحايدا، مشيرا إلى أن حادثة اغتياله تندرج في إطار استهداف الكفاءات العراقية.

جانب من التدريبات العملية
لمنتسبي حراس الأحياء (رويترز-أرشيف)
وكان الجيش الأميركي أعلن الخميس في بيان رسمي مقتل ثلاثة من جنوده ومترجمين أثناء عملية أمنية في محافظة الأنبار غربي العراق، دون أن يحدد المكان الذي وقع فيه الهجوم.

ولم توضح القيادة العسكرية الأميركية ما إذا كان مقتل الجنود والمترجمين مرتبطا بالهجوم الانتحاري الذي وقع الخميس في الكرمة قرب الفلوجة والذي أسفر عن مقتل 20 من زعماء العشائر المناهضة لتنظيم القاعدة.

ومع مقتل الجنود الأميركيين الثلاثة ترتفع حصيلة الخسائر البشرية في صفوف القوات الأميركية منذ غزو العراق في مارس/ آذار 2003 إلى 4113 عسكريا، بحسب حصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية.

حراس الأحياء
من جهة أخرى بدأ تطبيق برنامج "حراس الأحياء" في بغداد كخطوة أولى في إطار التنسيق المشترك بين القوات الأميركية والعراقية لتثبيت الوضع الأمني في العاصمة العراقية.

فقد شوهدت الجمعة مجموعة صغيرة تعتبر الأولى في هذا البرنامج -الذي تموله الولايات المتحدة- تقوم على جمع البنادق الآلية عند نقطة تفتيش في حي مدينة الصدر ببغداد، كما انتشرت وحدات دورية الأحياء المدعومة من الولايات المتحدة والتي تسمى أحيانا "أبناء العراق"، في المناطق التي تسكنها أغلبية من العرب السنة لمحاربة مسلحي القاعدة.

وحراس الأحياء في حي مدينة الصدر هو المحاولة الأولى من نوعها في منطقة تعتبر أحد معاقل مليشيا جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، حيث تدفع القوات الأميركية لبعض السكان المحليين 300 دولار شهريا لحراسة منطقتهم وتفتيش السيارات بحثا عن أسلحة أو متفجرات.

ويتم تدريب المجندين الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و40 عاما على استخدام البنادق الآلية وتفتيش السيارات واحتجاز المشتبه بهم.

أربعمائة طبيب عراقي عادوا إلى بلادهم
خلال العام الجاري (رويترز-أرشيف)
استعادة الأطباء
في هذه الأثناء تحاول الحكومة العراقية تشجيع مئات الأطباء العراقيين الذين فروا من العنف على العودة، في ظل تزايد المؤشرات على تحسن الوضع الأمني.

وفي هذا الإطار قال رئيس لجنة حماية الأطباء رشيد الناصري أن أكثر من 400 طبيب عراقي عادوا هذا العام وشجعهم على ذلك تراجع العنف وتحسن الأجور.

ولفت الناصري الذي كان يتحدث في مؤتمر بالعاصمة بغداد لدراسة سبل تشجيع الأطباء على العودة، إلى أن الهجرة توقفت وأن الحكومة العراقية تبذل كل جهدها الآن لتشجيع عودة المهاجرين من مختلف الكفاءات.

وذكر أن 176 طبيبا قتلوا خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرا إلى أن الموقف الأمني تحسن مع تراجع معدل أعمال العنف في مايو/ أيار الماضي إلى أدنى مستوياته خلال أربع سنوات.

المصدر : وكالات

التعليقات