هاينونن يتحدث لوسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار فيينا عائدا من دمشق (الفرنسية)

قال أولي هاينونن كبير المفتشين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية إن التفتيش الذي أجرته الوكالة لموقع يشتبه بأنه مفاعل نووي في سوريا كان ناجحا وإن فريق التفتيش راض بشكل عام عن التعاون السوري.
 
فبعد عودته والفريق المرافق له إلى فيينا مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأربعاء قادما من دمشق، أوضح هاينونن أن فريقه تمكن من أخذ عينات اختبار لعدد كبير من الأشياء في موقع الكبر في الصحراء شمال شرق سوريا الذي زعمت الولايات المتحدة أنه كان موقعا لمفاعل نووي سري قيد الاستكمال قصفته الطائرات الإسرائيلية في سبتمبر/ أيلول الماضي.
 
وأضاف هاينونن الذي يشغل أيضا منصب نائب مدير الوكالة أن فريق التفتيش حقق إلى حد كبير ما كان يسعى إليه في زيارته إلى سوريا التي استغرقت أربعة أيام وسط تكتم شديد سواء من قبل الوكالة أو السلطات السورية.
 
وأشار هاينونن إلى أنه من السابق لأوانه الوصول إلى نتائج بشأن طبيعة الموقع الذي تم تفتيشه وكانت سوريا أكدت على لسان الرئيس بشار الأسد أنه مجرد مبنى عسكري عادي.
 
صورة وزعتها واشنطن لتأكيد مزاعمها بخصوص المفاعل النووي السوري (الفرنسية-أرشيف)
وكان وفد الوكالة الذرية المؤلف من خبيرين ورئيس الوفد هاينونن أنهى زيارته لسوريا بعد أن قام بالتفتيش على موقع الكبر دون أي عقبات، كما أكد دبلوماسي مقرب من الوكالة في تصريح إعلامي الثلاثاء، دون أن يعطي تفاصيل إضافية.
 
ومن المتوقع أن يقدم هاينونن تقريره إلى مجلس حكام الوكالة في اجتماعه المقرر في سبتمبر/ أيلول المقبل.
 
بيد أن خبراء متخصصين بهذا النوع من القضايا شككوا في إمكانية إعلان براءة سوريا من الاتهامات حتى لو لم ينجح الخبراء في العثور على ما يؤكد المزاعم الأميركية بشأن إخفاء دمشق معلومات عن محاولتها إنشاء مفاعل نووي بمساعدة كوريا الشمالية.
 
وتوقع مراقبون أن تكون زيارة وفد الوكالة الذرية إلى سوريا بمنزلة بداية لعملية تفتيش طويلة مماثلة لتلك التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ايران منذ خمس سنوات للتحقق من أنشطتها النووية المثيرة للجدل.
 
وكانت معلومات صحفية أميركية أوردت أن مفتشي الوكالة الذرية كانوا يرغبون في تفقد موقعين او ثلاثة أخرى لكن دمشق رفضت، حيث اعتبر الرئيس الأسد أن زيارة المواقع الأخرى يعد خروجا عن الاتفاق المبرم مع الوكالة.
 
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي صرح في وقت سابق بأن "الوكالة لا تملك أدلة على أن سوريا تملك الدراية الفنية أو الوقود الذي يمكنها من تشغيل منشأة نووية على نطاق كبير".

المصدر : وكالات