صورة وزعتها الولايات المتحدة للمفاعل النووي السوري المزعوم (الفرنسية-أرشيف)

ينهي فريق التفتيش التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارته إلى سوريا لتفقد موقع قصفته إسرائيل في سبتمبر/أيلول الفائت وقالت الولايات المتحدة أنه كان منشأة نووية سرية على وشك الإنجاز بالتعاون مع كوريا الشمالية. 

ومن المقرر أن يعود الفريق المؤلف من ثلاثة خبراء برئاسة نائب مدير الوكالة الدولية أوللي هاينونن للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إلى العاصمة النمساوية الأربعاء، ويقدم تقريره في وقت لاحق لمدير الوكالة محمد البرادعي

وفي هذا الإطار توقعت مصادر إعلامية أن تطلب الوكالة زيارات إضافية لموقع الكبر السوري القريب من مدينة دير الزور شمال شرق البلاد، وذلك لتوضيح الغموض الذي يلف هذا المكان منذ الغارة الإسرائيلية العام الماضي.

ونقل عن دبلوماسي رفيع المستوى مقرب من الوكالة الدولية قوله إن زيارة مفتشي الوكالة إلى موقع الكبر سارت بشكل جيد دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.

البرادعي: الوكالة لا تملك أدلة على امتلاك سوريا الدراية الفنية النووية (الجزيرة-أرشيف)

وكان هاينونن متكتما إزاء ما يتوقع أن يجده في الموقع، وصرح للصحفيين قبل توجهه الأحد إلى سوريا "سنرى حين نصل إلى هناك ما سنعثر عليه" لافتا النظر إلى أنه سيرفع تقريره حول الزيارة إلى مجلس حكام الوكالة في سبتمبر/أيلول المقبل.

ويتوقع مراقبون أن تكون هذه الزيارة بمثابة الخطوة الأولي لعملية تحقيق طويلة لا تختلف عن تلك التي تقوم بها فرق التفتيش الدولية مع إيران منذ خمس سنوات، على الرغم من التشكيك باحتمال أن تخرج هذه الزيارة بأي دليل يؤكد المزاعم الأميركية والإسرائيلية. 

كما استبعد خبراء آخرون أن تعطي الزيارة صك براءة فوري لسوريا حتى وإن لم يتم العثور على أي شيء.

وفي هذا السياق، يقول مارك فيتزغيرالد –الخبير في منع الانتشار النووي في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية- إن "أخذ عينات من البيئة يمكن أن يكشف وجود جزيئات اليورانيوم، لكن بما أن المفاعل لم يكن قد زود بعد باليورانيوم، فعلى الأرجح لن يعثر على آثار لهذه المادة". 

وأشار إلى أنه في حال تمكن فريق المفتشين من أخذ عينات من خارج المنطقة التي قصفت، فإن ذلك قد يساعد على كشف آثار الغرافيت وهي المادة التي تستخدم في المفاعلات النووية، لكنه عاد وشكك بإمكانية السماح لمفتشي الوكالة بتفقد أي مكان خارج المنطقة التي تعرضت للقصف الإسرائيلي. 

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي صرح في وقت سابق أن "الوكالة لا تملك أدلة على أن سوريا تملك الدراية الفنية أو الوقود الذي يمكنها من تشغيل منشأة نووية على نطاق كبير"، وانتقد الولايات المتحدة لعدم أبلاغها بقضية المفاعل النووي السوري المفترض إلا بعد الغارة الإسرائيلية.

المصدر : وكالات