الموقع السوري المزعوم قبل قصف الطيران الإسرائيلي له (أعلى) وبعده (رويترز-أرشيف)

أجرى فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية فحصاً لموقع سوري تقول الولايات المتحدة إنه كان يضم مفاعلاً سرياً على وشك الانتهاء قبل أن يقصفه الطيران الإسرائيلي.
 
وبينما أكد البيت الأبيض أنه في انتظار تقرير المفتشين، فإن خبيراً نووياً استبق النتائج بالقول إن تحقيق المفتشين لن يعني بالضرورة تبرئة دمشق من تهمة بناء مفاعل نووي سري.
 
وذكر دبلوماسي كبير في أوروبا له صلة بالوكالة الدولية لوكالة رويترز أن المفتشين وصلوا إلى الموقع المزعوم -في منطقة الكبر في دير الزور شمال شرق البلاد- وفحصوه، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل، كما لم تصدر عن سوريا أو وكالة الطاقة الذرية في فيينا أي معلومات حول نتائج هذه الزيارة.
 
ومن المقرر كذلك أن يجري فريق التفتيش برئاسة أولي هاينونين نائب المدير العام للوكالة ورئيس الإدارة المسؤولة عن التفتيش في أنحاء العالم، محادثات مع مسؤولين سوريين قبل العودة إلى فيينا يوم الأربعاء.
 
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أدان الغارة الإسرائيلية على الموقع قبل تسعة أشهر، كما قلل من احتمال عثور الوكالة على أي أدلة حاسمة بعد مرور هذه المدة الطويلة، منتقداً عدم إطلاع الولايات المتحدة للوكالة على معلومات مخابراتها عن سوريا في وقت مبكر.
 
تقرير الوكالة
أميركا تشير إلى أن المبنى المدمر أقيم على نمط منشأة نووية كورية شمالية
 (رويترز-أرشيف)
ويذكر أن الوكالة الدولية أضافت سوريا إلى قائمة الدول التي تراقب الانتشار النووي فيها في أبريل/نيسان الماضي بعد أن سلمتها الولايات المتحدة صوراً التقطتها المخابرات تقول إنها تظهر مفاعلاً كان يجري إنشاؤه بمساعدة من كوريا الشمالية وكان من الممكن أن ينتج البلوتونيوم المستخدم في صنع قنابل نووية.
 
وبدورها اتهمت سوريا الولايات المتحدة بافتعال أدلة بالتواطؤ مع إسرائيل مضيفة أن الموقع الذي جرى قصفه كان يضم مبنى عسكرياً عادياً يجري إنشاؤه نافية إخفاء أي شيء عن الوكالة الدولية رغم رفضها مطالب للوكالة بزيارة ثلاثة مواقع أخرى تقول سوريا إنها قواعد عسكرية عادية لا صلة لها بتحقيق الوكالة.
 
ودعت واشنطن دمشق الاثنين على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إلى "التعاون التام" مع خبراء الوكالة الدولية، مضيفة أن واشنطن ستنتظر ما سيظهره تقرير المفتشين الذي ستنشر نتائجه خلال الاجتماع المقبل للوكالة الدولية في سبتمبر/أيلول في فيينا.
 
وقد التزم المسؤولون السوريون ووسائل الإعلام الرسمية الصمت الاثنين بشأن زيارة المفتشين ولم تشر وسائل الإعلام إلى هذه الزيارة التي تعتبر الأولى من نوعها في سوريا.
 
من ناحية أخرى قال الخبير من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن مارك فيتزباتريك إن تحقيق مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن يبرئ دمشق "حتى وإن لم يعثر المفتشون على أي دليل".
 
وأضاف أن المفتشين "لن يتمكنوا من رؤية الكثير أو القيام بعمليات تنقيب لكشف أساسات المفاعل المدمر" لضيق الوقت وعدم توفر معدات ثقيلة، ولقيام سوريا بـ"تنظيف" الموقع من أي أدلة، على حد قوله.

المصدر : وكالات