أضرار طفيفة لحقت بأحد منازل سديروت جراء الصاروخ الفلسطيني (الفرنسية)

حثت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على الاحترام المتبادل للتهدئة في قطاع غزة، فيما دعا رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض إلى الهدوء، وأكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التزامها بالتهدئة مع إسرائيل التي بدأ سريانها الخميس الماضي.

جاء ذلك بعد إطلاق حركة الجهاد الإسلامي صاروخين من غزة على بلدة سديروت جنوب إسرائيل.

وقالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد إنها أطلقت الصاروخين -اللذين لم يوقعا إصابات- ردا على اغتيال قوات الاحتلال أحد قادتها في نابلس شمال الضفة الغربية.

وكانت سرايا القدس توعدت بالثأر لاستشهاد طارق أبو غالية قائد سرايا القدس في جنين الذي قضى الثلاثاء برصاص قوة خاصة للاحتلال الإسرائيلي قامت بإعدامه وزميله إياد خنفر من حركة حماس عن قرب بعد توغلها في مدينة نابلس واقتحامها لشقة سكنية كانا فيها.

وتعليقا على إطلاق الصواريخ، حثت اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة في ختام اجتماعها ببرلين على "الاحترام التام" للتهدئة، وأعربت عن أملها بأن تصمد هذه التهدئة، كما دعت لوقف الاستيطان الإسرائيلي وإزالة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.

وفي برلين نفسها، حيث اختتم مؤتمر دولي لتعزيز القانون في الضفة الغربية، دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض إلى الهدوء، وقال "لا شيء يبرر التوغلات والغارات الإسرائيلية على مناطقنا، نحن نعرف كيف نفرض النظام".

وتابع "كل ما يشكل مساسا بصلاحياتنا في مجال الأمن يعرض وقف إطلاق النار للخطر، ينبغي معالجة الأضرار التي لحقت بعملية السلام بأسرع وقت ممكن".

التزام بالتهدئة
أما حماس التي شكلت الجهة الأساسية في اتفاق التهدئة مع إسرائيل الذي توسطت فيه مصر فدعت مجددا إلى ضبط النفس والالتزام بالتهدئة.

ودعا الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان صحفي إلى "ضبط النفس والالتزام بما تم الاتفاق عليه وطنيا" كما طالب كل الأطراف المعنية بالتهدئة للضغط على إسرائيل "لوقف جرائمها في الضفة الغربية".

وشدد أبو زهري على "دور المقاومة في الضفة الغربية في مواجهة هذه الجرائم" داعيا "الأجهزة الأمنية هناك لتمكين المقاومين من ممارسة دورهم" في حماية الشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية.

وكانت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة دعت الثلاثاء الفصائل الفلسطينية إلى احترام التهدئة السارية حاليا مع إسرائيل

ما بعد التهدئة وإطلاق الجندي شاليط كانا في صلب محادثات مبارك مع أولمرت (الفرنسية)
محادثات شرم الشيخ
من ناحية ثانية أكد الرئيس المصري حسني مبارك التزام بلاده بالعمل من أجل إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة في غزة جلعاد شاليط.

جاء ذلك في لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في شرم الشيخ لبحث ما بعد التهدئة وملف الجندي الأسير، إضافة إلى مسائل أخرى تتعلق بالمفاوضات مع الجانب الفلسطيني بما فيها قضايا الحل النهائي.

ولكن مبارك قال في الوقت نفسه إن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى يرافق أولمرت في زيارته لمصر إن إسرائيل "تلقت تأكيدات مصرية واضحة بأن معبر رفح لن يفتح قبل حل مشكلة جلعاد شاليط".

وفي هذا السياق أكدت مصادر إسرائيلية أن عوفير ديكيل -المندوب الخاص لأولمرت المكلف بملف الأسرى- توجه إلى القاهرة الثلاثاء لإجراء محادثات جديدة مع مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان الذي قام بدور أساسي بين إسرائيل وحماس في التوصل لاتفاق التهدئة في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات