الشهيدان أبو غالية (يسار) من الجهاد الإسلامي  وخنفر من حركة حماس (الجزيرة نت)

وعدت حركة الجهاد الإسلامي باستهداف العمق الإسرائيلي ردا على اغتيال  اثنين من ناشطي المقاومة بالضفة الغربية، بينما دعت حركة حماس الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية لدعم المقاومة، وذلك بالتزامن مع لقاء الرئيس المصري حسني مبارك برئيس الوزراء الإسرائيلي في شرم الشيخ.

ففي بيان صدر في غزة توعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي باستهداف الداخل الإسرائيلي والثأر لاستشهاد طارق أبو غالية "قائد سرايا القدس في جنين الذي قضى برصاص قوة خاصة للاحتلال الإسرائيلي قامت بإعدامه وزميله إياد خنفر من حركة حماس، عن قرب بعد توغلها في مدينة نابلس بالضفة الغربية الثلاثاء.

آثار الدمار في المنزل الذي دهمته القوات الإسرائيلية (الفرنسية)
وفي معرض تعليقه على العملية الإسرائيلية، دعا سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس "كل الأطراف المعنية بالتهدئة للضغط على إسرائيل لوقف جرائمها في الضفة الغربية".

وشدد أبو زهري على "دور المقاومة في الضفة الغربية في مواجهة هذه الجرائم" داعيا "الأجهزة الأمنية هناك لتمكين المقاومين من ممارسة دورهم" في حماية الشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية.

ومع تأكيد أبو زهري على التزام حركة حماس باتفاق التهدئة في غزة، أشارت حركة الجهاد الإسلامي إلى أنها لن تبقى ساكتة دون حراك، وأن الهدوء في غزة لا يعني الانتظار أو أن الجريمة ستمر دون عقاب.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد في وقت سابق أن الشهيدين طالبان في جامعة النجاح وأن قوات الاحتلال دهمت مبنى يسكنه طلاب من الجامعة في ضاحية المخفية في المدينة، وبعد انسحابها عثر على جثتي الشهيدين.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على رجلي وصدري الشهيدين ثم على رأسيهما.

من جانبه أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوة كوماندوز خاصة نفذت الهجوم بهدف إجهاض عملية تفجيرية كبيرة، وأنها عثرت على ذخائر وأسلحة مع الشهيد أبو غالية، بينما أفادت متحدثة عسكرية بسقوط قذيفة هاون على الجانب الإسرائيلي من السياج الحدودي مع شمال قطاع غزة دون وقوع إصابات.

وتعتبر عملية نابلس وإطلاق قذيفة الهاون من غزة أول حادث من نوعه بعد التهدئة التي دخلت الخميس الماضي حيز التنفيذ في قطاع غزة بين حركة حماس وإسرائيل.

مبارك وأولمرت قبل بدء محادثاتهما في شرم الشيخ (الفرنسية)
شرم الشيخ
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أن لقاء الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في شرم الشيخ تناول المرحلة التالية للتهدئة في قطاع غزة وقضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، بالإضافة إلى مسائل أخرى تتعلق بالمفاوضات مع الجانب الفلسطيني بما فيها قضايا الحل النهائي.

وقال المراسل إن المباحثات تناولت أيضا الأوضاع المستجدة في لبنان وفكرة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا جنوب لبنان وتسليمها للأمم المتحدة، وذلك في إطار مقترح يتم تداوله أوروبيا وأميركيا بهدف سحب الذريعة التي يتخذها حزب الله اللبناني للاحتفاظ بسلاحه.

وكان أولمرت وصل الثلاثاء إلى منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر لإجراء مباحثات رسمية مع الرئيس مبارك الذي أكد في تصريح مقتضب للصحفيين قبيل بدء اللقاء "أن اللقاء سيتطرق لمسألة الجندي الأسير شاليط وأن الجهود لا تزال متواصلة لحل هذه المسألة".

أما أولمرت فأشار في حديثه إلى أن اللقاء سيتناول العلاقات الثنائية والدور المصري في اتفاق التهدئة إلى جانب العمل على إطلاق سراح الجندي شاليط.

وفي هذا السياق أكدت مصادر إسرائيلية أن عوفير ديكيل -المندوب الخاص لأولمرت المكلف بملف الأسرى- توجه إلى القاهرة الثلاثاء لإجراء محادثات جديدة مع مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان الذي قام بدور أساسي بين إسرائيل وحماس في التوصل لاتفاق التهدئة في قطاع غزة.

المصدر :