الشرطة العراقية قالت إن ثمانية أشخاص قضوا بانفجار مدينة الصدر (رويترز-أرشيف)

قتل ثمانية أشخاص بينهم جنديان أميركيان وموظفان في السفارة الأميركية في بغداد بانفجار وقع قرب المجلس البلدي في مدينة الصدر.

وذكرت الشرطة العراقية أن الانفجار وقع لدى وصول عدد من الأميركيين إلى مقر المجلس البلدي في مدينة الصدر وأدى إلى إصابة آخرين بينهم نائب رئيس المجلس حسن شمة.

وكانت معلومات سابقة على لسان مصدر في الشرطة أشارت إلى مقتل شخصين لم تحدد هويتهما وإصابة سبعة.

إلا أن المتحدث باسم السفارة الأميركية في بغداد ميرمبي نونتونغو قال إن القتيلين هما موظفان مدنيان يعمل أحدهما في وزارة الخارجية والآخر في وزارة الدفاع، وأشارت معلومات لاحقة إلى مقتل جنديين أيضا.

وذكر مسؤولون في الشرطة وشهود أن الانفجار وقع قرب مكتب رئيس المجلس عندما كان أميركيون متجهون إليه، مضيفين أنه وقع بعد أن أطلق مسلحون مجهولون النار على الجنود.

وجاء هجوم مدينة الصدر بعد يوم واحد من هجوم مماثل نفذه في المدائن (25كيلومترا جنوب بغداد) عضو سابق في مجلسها البلدي وأدى إلى مقتل جنديين أميركيين وجرح ثلاثة بالإضافة إلى المنفذ الذي أردته رصاصات أطلقها الجنود الأميركيون.

يشار إلى أن الضباط الأميركيين بدؤوا منذ فترة بتفعيل ودعم المجالس المحلية في مسعى يقولون إن الهدف منه هو منع وقوعها في أيدي جماعات سنية وشيعية معادية للوجود الأميركي.

وكانت مدينة الصدر قد شهدت في أبريل/نيسان الماضي اشتباكات عنيفة بين قوات أميركية وعراقية من جهة ومليشيا جيش المهدي أدت إلى مقتل وجرح مئات الأشخاص.

تدبير الاستقرار
في السياق أكد تقريران أميركيان أن الوضع الأمني في العراق استمر بالتحسن في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وبلغ مستوى العنف في هذا البلد أدنى مستوياته منذ أربع سنوات، إلا أن هذا التقدم يبقى مع ذلك "هشا" كما أنه لم يتحقق عدد من الأهداف الأميركية.

ضابط أميركي أكد على عدم إمكانية وضع مناطق عراقية بعهدة قوات الأمن العراقية (رويترز)
وأشار التقرير الفصلي الصادر عن البنتاغون بعنوان "تدبير الاستقرار والأمن في العراق" إلى أن "الاتجاهات على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية في العراق تبقى إيجابية".

ويضيف التقرير محذرا "إلا أن الأحداث الأخيرة في البصرة ومدينة الصدر وفي الموصل تذكرنا بأن المكاسب في المجال الأمني يمكن أن تكون هشة وقابلة للتبدل إن لم تترافق مع تقدم نحو المصالحة الوطنية والتنمية الاقتصادية".

وقال الرجل الثاني في الجيش الأميركي في العراق العميد لويد أوستن من جهته إنه لا وجود لمناطق يمكن فصلها ووضعها تحت عهدة قوات الأمن العراقية بالكامل مضيفا أن القوات العراقية لم "تصل بعد إلى هذا المستوى".

يشار إلى أن هذه التقديرات توضع دوريا لمعرفة عدد القوات الأميركية التي يمكن سحبها من العراق، مع العلم أنه من بين محافظات العراق الـ18 هنالك تسع تحت سيطرة القوات العراقية الأمنية لكن مع إشراف أميركي.

المصدر : وكالات