مباحثات بين تشاد والسودان بشأن العنف عبر الحدود
آخر تحديث: 2008/6/25 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/25 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/22 هـ

مباحثات بين تشاد والسودان بشأن العنف عبر الحدود

جماعات التمرد ونشاطها بمنطقة الحدود سبب للنزاع بين الجارين المتخاصمين (الجزيرة-أرشيف)

بدأت في العاصمة السنغالية دكار مباحثات بين السودان وتشاد لبحث كيفية حراسة المنطقة الحدودية بين البلدين التي تنشط فيها جماعات متمردة.
 
ويقود وفدي الخرطوم وإنجمينا قادة عسكريون في محادثات تأتي متابعة لاتفاق سلام وقعه رئيسا البلدين في دكار في مارس/ آذار الماضي، لكنه فشل في إنهاء سنوات من القتال في المنطقة حيث يتبادل الجاران المتخاصمان الاتهامات بدعم جماعات متمردة.

وبدأت المفاوضات الثلاثاء متأخرة يوما عن الموعد المقرر بسبب تأخر وصول الوفد السوداني الذي يترأسه اللواء إبراهيم عز الدين فيما يقود الجنرال ديفد نجومين ديديمادجي فريقا من الخبراء العسكريين التشاديين. وحضر الافتتاح ممثلون عن فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا والأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية السنغالي شيخ تيجان جاديو للصحافيين أثناء مراسم افتتاح المحادثات "ستوفر تشاد جنودا من لديها للقيام بدوريات على حدودها وسيوفر السودان جنودا من لديه للقيام بدوريات على حدوده وستصبح قوة الأمن والسلام آلية لمراقبة البلدين".

وأضاف أن السنغال وليبيا وهما عضوان في "جماعة اتصال" تتابع تنفيذ اتفاق دكار للسلام حددتا 10 أماكن ملائمة لمواقع مراقبة الحدود. وقال جاديو "مع المراقبة الجوية وإذا توفرت لنا سبل المراقبة بالأقمار الصناعية ربما بمساعدة من أصدقائنا الغربيين يمكننا البدء في تحديد تحركات القوات وتحديد من يأتي وما الذي يفعله".

وعصفت الصراعات المتتالية بالحدود التي يسهل النفاذ منها ويتمثل أحدث تلك الصراعات في الحرب الأهلية في منطقة دارفور السودانية منذ العام 2003 التي تداخل معها تمرد ضد الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي استولى هو نفسه على السلطة عام 1990 في تمرد انطلق من منطقة الحدود في الشرق.

ويتهم ديبي السودان بدعم جماعات متمردة عبرت إلى تشاد لمحاصرة العاصمة إنجمينا الواقعة في غرب البلاد في فبراير/ شباط، لكن فشلت في الإطاحة بالرئيس التشادي.

من جهته يتهم السودان حكومة ديبي بمساعدة متمردي دارفور الذين شنوا هجوما خاطفا مشابها على الخرطوم الشهر الماضي وقطع السودان علاقاته الدبلوماسية مع تشاد التي أمرت بإغلاق الحدود البالغ طولها 2000 كيلومتر.

وكان الائتلاف الرئيسي للمتمردين التشاديين  قد رفض اتفاق السلام السوداني التشادي في مارس/ آذار. واتهم الائتلاف المتمرد ديبي برفض دعوات حوار حقيقي، وقالت مصادر متمردة إن ذلك لا يدع للائتلاف المتمرد خيارا سوى مواصلة حملته العسكرية للإطاحة بالرئيس التشادي.

يذكر أن إحصاءات الأمم المتحدة تشير إلى أن حوالي 250 ألف لاجئ سوداني فروا عبر الحدود وهم يعيشون الآن في حوالي 10 مخيمات في شرق تشاد إلى جانب حوالي 180 ألف تشادي شردتهم هجمات المتمردين وغارات سلب من عصابات مليشيا عرقية، حسب المنظمة الدولية.
المصدر : رويترز