أبو زهري (يمين) قال إن ساركوزي يعلم وجود اتصالات بين فرنسا وحماس (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التي قال فيها إن فرنسا لا تتحاور مع "الإرهابيين"، وأطلقها خلال مؤتمر صحفي مشترك جمعه مع نظيره الفلسطيني محمود عباس في مدينة بيت لحم. ووصفت الحركة تصريحات ساركوزي بأنها "غير متوازنة وتعكس انحيازا" لصالح إسرائيل.

وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن "ساركوزي الذي وصف حماس بالحركة الإرهابية يعلم جيدا أن هناك اتصالات على مستوى عال تجري بين فرنسا وحركة حماس وأطراف أوروبية رئيسية أخرى لذلك هو يدرك عمليا أن لا مجال لتجاوز حركة حماس أو تجاهل شرعيتها".

وأكد أبو زهري في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية أن تصريحات ساركوزي "غير متوازنة وتعكس انحيازا لصالح الاحتلال وتنكرا للديمقراطية الفلسطينية"، في إشارة إلى أن الحركة وصلت إلى السلطة عبر انتخابات ديمقراطية أجريت عام 2006.

وكان الرئيس الفرنسي قد استبعد أي حوار مع حماس وانتقد نهجها في المقاومة المسلحة بقوله "نحن لا نتحاور مع الإرهابيين". وأضاف أن الحركة "مخطئة في التصرف. بالإرهاب لا يمكن إرساء السلام".
 
وشدد على أن "فرنسا تتحاور مع الرجال والنساء الشجعان الذين يمارسون السياسة وليس الإرهاب. تتحاور فرنسا مع رجال سلام وليس مع واضعي قنابل".

وفي مقابل ذلك أكد ساركوزي في كلمته دعم بلاده للرئيس الفلسطيني. وقال إن قيام دولة فلسطينية يشكل "أولوية" بالنسبة إلى فرنسا، مجددا دعوته إلى وقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وأكد ساركوزي في الوقت نفسه أن "أمن إسرائيل لا جدال فيه بالنسبة إلى فرنسا داعيا إلى اعتماد خيار بناء السلام" بدل قيام تل أبيب ببناء الحواجز والجدار العازل.

من جهته أشاد عباس خلال المؤتمر الصحفي بجهود نظيره الفرنسي في "دعم مسيرة السلام في المنطقة"، وأعرب عن تطلعاته إلى أن تواصل باريس تحركها "لجعل ميلاد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس حقيقة على الأرض"، مضيفا أن "عملية السلام لا تزال تحتاج إلى طاقة دفع قوية من الأصدقاء وخصوصا الاتحاد الأوروبي".

ووقع الطرفان الفرنسي والفلسطيني اتفاقا لإقامة منطقة صناعية في بيت لحم بمساعدة فرنسا وذلك في ختام زيارة لإسرائيل والضفة الغربية استغرقت ثلاثة أيام خاطب فيها ساركوزي الكنيست، وهو أول خطاب يدلي به رئيس فرنسي أمام البرلمان الإسرائيلي منذ عام 1982.

المصدر : وكالات