الجيش الأميركي اتهم "مجموعات خاصة" تابعة لإيران بالوقوف خلف التفجير (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الجيش الأميركي اعتقال مشتبه به في تنفيذ تفجير استهدف مبنى المجلس البلدي لمدينة الصدر شرق بغداد الذي أدى إلى مقتل 10 أشخاص بينهم جنديان أميركيان وموظفان في السفارة الأميركية ببغداد.
 
ووصفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ما جرى بأنه "حادث مروع يذكر بالأخطار" التي يواجهها الأميركيون العاملون في العراق.

وقال الجيش الأميركي إن قواته اعتقلت شخصا "كان يحاول الفرار من مكان التفجير، وتبين أن عليه آثار مواد متفجرة بعد إخضاعه لفحوصات".

ووقع التفجير صباح الثلاثاء قبيل إجراء انتخابات لاختيار أعضاء جدد في المجلس. وأصيب في التفجير جندي أميركي وثلاثة من أعضاء المجلس البلدي وسبعة عراقيين آخرين. وأحدث التفجير دمارا هائلا في المبنى، حسب مسؤولين في الجيش والأمن العراقي.

وألقى الجيش الأميركي بمسؤولية مقتل اثنين من جنوده في التفجير على كاهل "المجموعات الخاصة" الشيعية التي يقول الجيش إن إيران تمولها وتدربها وتسلحها.
 
وقال ضابط العمليات في الفرقة الرابعة للجيش الأميركي العقيد جون ديغيام باتيستا إن "المجموعات الخاصة تخشى من حدوث تقدم يقوي السكان"، لكن المتحدث باسم الجيش الأميركي الرائد مارك تشيدل قال إن هدف الهجوم لم يعرف بعد.
 
وأعلن السفير الأميركي في بغداد راين كروكر في بيان أن أحد القتلى هو ستيفن فارلي من وزارة الخارجية الذي كان مشاركا في أعمال إعادة الإعمار في مدينة الصدر، كما قتل موظفان آخران من وزارة الدفاع.

وصرحت المتحدثة باسم السفارة ميريمبي نانتونغو بأن القتيلين الآخرين التابعين لوزارة الدفاع هما مواطن أميركي وآخر إيطالي من أصل عراقي. وقالت إنهم جميعا يرتبطون بالبعثة الأميركية في بغداد.
 
مؤامرة أميركية
من جهته أكد مدير مكتب الصدر في بغداد الشيخ سلمان الفريجي أن التفجير "مؤامرة على المجلس البلدي لكون بعض أعضائه الذين يمثلون إرادة أبناء المدينة ويرفضون التعامل مع قوات الاحتلال بينهم رئيس المجلس استقالوا إثر تعرضهم لضغوط بينما يتعامل أعضاء آخرون مع الاحتلال ويسمونهم القوات الصديقة".

وحمل الفريجي القوات الأميركية المسؤولية عن الانفجار قائلا "أحملهم  المسؤولية الكاملة عما يحصل وما حدث (...) لأن الملف الأمني بيدهم وحتى المنطقة المجاورة للمبنى فيها تواجد للقوات الأميركية بصورة مكثفة".

رايس وصفت التفجير بالمروع وقالت إنه يذكر بالأخطار التي يواجهها الأميركيون (رويترز)
رايس تأسف

على صعيد متصل اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية الحادث "مروعا ويذكر بالأخطار" التي تواجهها واشنطن في العراق. وأكدت رايس في بيان أن احد القتلى في التفجير هو ستيفن فارلي الموظف في وزارتها.

وفي التطورات الميدانية قالت القوات الأميركية إنها قتلت زعيما كبيرا من القاعدة في الموصل، لكنها لم تعط تفاصيل عن دوره في المدينة.
 
من جهتها قالت قوات الأمن العراقية إنها اعتقلت بمساندة من القوات الأميركية مسلحا مطلوبا من القاعدة ومساعده في قرية يثرب شمالي بغداد.
 
وقالت الشرطة العراقية إن مسلحا قتل مسؤولا محليا في منطقة الرشاد بمحافظة كركوك شمالي بغداد. كما عثرت على جثة موظف في إدارة الضرائب قتل رميا بالرصاص في غرب الموصل. وقالت الشرطة إن مسلحين قتلوا بالرصاص ملازما يدرس القانون في جامعة الموصل أثناء مغادرته مبنى الجامعة.

وفي بلدة بلد شمالي بغداد قالت الشرطة إن فردين من دورية لمجالس الصحوة العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة قتلا وأصيب أربعة حين انفجرت قنبلة مزروعة في الطريق في عربتهم.
 
يذكر ان جنديين أميركيين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح الاثنين في هجوم جنوب بغداد. ويرتفع بذلك الى 4106 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه  في  مارس/ آذار 2003، طبقا لإحصاء وكالة الأنباء الفرنسية.

المصدر : وكالات