واشنطن زعمت بناء على صور استخبارية أن موقع الكبر مفاعل نووي سري (الفرنسية)

وصل فريق من المفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى دمشق، في زيارة هي الأولى من نوعها بهدف التحقق من تقارير أميركية زعمت أن سوريا أقامت مفاعلا نوويا سريا.
 
وقال رئيس فريق الوكالة الذرية أولي هيونين إن المحادثات مع المسؤولين السوريين ستبدأ اليوم لمعرفة الحقائق. وأضاف أن المهمة التي تستمر ثلاثة أيام، ستكون الأولى ضمن مهام أخرى للتحقق من أن دمشق لا تخفي أنشطة نووية.
 
وأوضحت مصادر دبلوماسية أن هيونين سيتعين عليه التفاوض بشأن أماكن وسبل إجراء عمليات التفتيش "وفق ما تسمح به السلطات السورية" إلى جانب الاتفاق على إمكانية إجراء عمليات مماثلة بالمستقبل, قبل التوجه إلى موقع الكبر بالصحراء السورية.
 
ومن المقرر أن يأخذ المفتشون الدوليون عينات من موقع الكبر الذي دمرته غارة إسرائيلية في سبتمبر/ أيلول الماضي, لفحصها ومعرفة ما إذا كانت تحتوي على جزئيات نووية أو أي مواد أخرى تستخدم في المفاعلات.
 
ومن المتوقع أن تنشر نتائج مهمة فريق التفتيش في تقرير يناقش خلال الاجتماع المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر/ أيلول المقبل.
 
بشار الأسد قال إن دمشق هي من دعت وفد الوكالة الذرية لزيارتها (رويترز-أرشيف)
رفض سوري
من جهتها رفضت سوريا المعلومات الأميركية مؤكدة أن المبنى الذي دمر كان مركزا عسكريا قديما. كما أكد الرئيس بشار الأسد ورئيس الوكالة السورية للطاقة الذرية إبراهيم عثمان تعاون دمشق في هذه المسألة. وقال الأسد "سوريا هي التي دعت وفد الوكالة الذرية".
 
وكانت واشنطن اتهمت دمشق "بناء على معلومات استخباراتية وصور" بأن الموقع كان منشأة نووية تبنى بمساعدة كوريا الشمالية, وأن أعماله كانت على وشك الانتهاء. لكن دمشق أعلنت أن الموقع كان مبنى عسكريا قديما.
 
ورد الرئيس السوري على تلك الاتهامات في صحيفة ذي هيندو خلال زيارته للهند في الثامن من يونيو/ حزيران الجاري بأن تلك المعلومات "مفبركة 100%". وأضاف "تحدثوا عن صور لكوريين في سوريا, هذا أمر طبيعي فلسوريا علاقات طبيعية مع كوريا الشمالية ونحن نستقبلهم رسميا وعلنا".
 
دعوة دولية
وكان المدير العام للطاقة الذرية الدولية محمد البرادعي قد دعا دمشق إلى التعاون, لكنه قال في مقابلة تلفزيونية إن "الوكالة لا تملك أدلة على أن سوريا تملك الدراية الفنية أو الوقود الذي يمكنها من تشغيل منشأة نووية على نطاق كبير".
 
في هذه الأثناء ذكرت مجلة دير شبيغل أن دمشق وبيونغ يانغ ساعدتا طهران على تطوير برنامجها النووي عبر بناء الموقع النووي المفترض في سوريا.
 
وتضيف المجلة الألمانية في عددها الذي يصدر الاثنين أنه كان يفترض أن يستخدم "موقع الكبر" في مشروع عسكري مشترك بين سوريا وكوريا الشمالية وإيران، قائلة إنه كان مفاعلا نوويا لغايات عسكرية.
 
ونقلت دير شبيغل عن مصادر قالت إنها في الاستخبارات الألمانية "كان من المقرر أن تكون المنشأة موقعا مؤقتا لإيران تطور فيه قنبلتها النووية بانتظار تمكنها من القيام بذلك على أراضيها".

المصدر : وكالات