جثث بعض ضحايا تفجير بعقوبة الذي قتل فيه أمس 16 شخصا (الفرنسية)

قتل 23 شخصا على الأقل وجرح عدد آخر في تفجيرات وقعت الأحد بعدة مدن ومناطق عراقية أحدها نفذته امرأة انتحارية، في حين حصلت الجزيرة على صور تظهر أفرادا من قوات الأمن العراقية يعتقلون ويعذبون عددا من العراقيين أثناء تنفيذ عملية أمنية.

فقد لقي 16 شخصا على الأقل مصرعهم وأصيب 40 آخرون بجروح في تفجير انتحاري نفذته امرأة أمام مبنى حكومي وسط مدينة بعقوبة شمال شرق العاصمة العراقية بغداد.

قرب المحكمة
وقال مصدر أمني إن انتحارية ترتدي حزاما ناسفا استهدفت دورية للشرطة قرب باب مبنى محافظة ديالى، ما أدى إلى مقتل 16 بينهم 8 من عناصر الدورية وامرأة وطفل.

وأشار المصدر إلى أن معظم المصابين مدنيون، مرجعا ذلك إلى كون التفجير وقع قرب مبنى المحكمة القريب من مبنى المحافظة وفي شارع مزدحم.

ويعتبر هذا التفجير الأحدث ضمن سلسلة هجمات نفذتها نساء يقول الجيش الأميركي إن تنظيم القاعدة جندهن نظرا لإمكانية تفاديهن الإجراءات الأمنية.

وفي أعمال عنف أخرى أفاد شرطي بأن أربعة أشخاص قتلوا في انفجار عبوة عند عبور سيارتهم طريقا قريبا من مدينة كركوك شمال البلاد، موضحا أن شخصين أصيبا بجروح في الانفجار.

وأدى انفجار مماثل إلى مقتل ثلاثة أشخاص -بينهم امرأتان- في جنوب كركوك، بحسب مصدر في الشرطة المحلية.

بشائر السلام
ومن جهة أخرى بثت الجزيرة صورا حصلت عليها تظهر قوات أمن عراقية وهي تعتقل وتعذب عددا من العراقيين أثناء تنفيذها عملية أمنية.

وأعادت هذه الصور إلى الأذهان العديد من انتهاكات حقوق الإنسان التي شهدها العراق منذ احتلاله عام 2003، وخصوصا تلك التي ارتكبها جنود الاحتلال في سجن أبو غريب، وأخرى في عدد من المعارك التي نفذتها قوات الأمن العراقية أو الأميركية.

وتأتي هذه الأحداث في وقت تواصل فيه القوات العراقية بمشاركة نظيرتها الأميركية عملية تسميها "بشائر السلام" في مدينة العمارة جنوبي البلاد.

وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري اعتقال عشرة أشخاص وصفهم "بالمطلوبين المهمين جدا" من "الجماعات الخاصة"، وهي التسمية الأميركية لأفراد جماعات مسلحة شيعية تتهم واشنطن إيران بدعمها.

الهجوم الأكثر دموية الأحد نفذته انتحارية وسط مدينة بعقوبة (الفرنسية)
وأفاد مصدر أمني في العمارة بأنه ألقي القبض على 39 شخصا أمس السبت بينهم عشرون شرطيا. ومن ضمن المعتقلين أيضا رئيس بلدية العمارة رافع عبد الجبار، وهو أحد أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

كما أعلن مصدر في شرطة مدينة الناصرية اعتقال 22 مطلوبا فروا من العمارة.

وأفاد الجيش الأميركي في بيان له بأن قوات الأمن العراقية عثرت على 19 مخبأ أسلحة، أحدها في منطقة جبانة خارج المدينة وبه أكثر من 240 قذيفة صاروخية ونحو 250 قذيفة هاون وأكثر من 675 لغما مضادا للدبابات وعدة قاذفات صواريخ.

وفي تعليق على عملية بشائر السلام اتهم أنصار الصدر قوات الأمن باستهدافهم، مشيرين إلى أنها مزقت لوحات تحمل صورا للصدر لكنها لم تلمس لوحات لجماعات دينية أخرى. وأقر الناطق باسم وزارة الداخلية بحدوث تجاوزات أثناء العملية.

ويقول التيار الصدري إن ثلاث حملات أطلقت منذ مارس/ آذار الماضي هدفها إضعافه قبل انتخابات مجالس المحافظات في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات