العنف المتصاعد تسبب في مقتل أعداد متزايدة من المدنيين (الجزيرة نت-أرشيف)

تصاعدت موجة العنف في الصومال لتشمل خطف مسؤول بالأمم المتحدة واغتيال أحد دعاة السلام, إضافة إلى مقتل ثلاثة من رجال الشرطة في تفجيرات ومواجهات متفرقة على مدى الساعات القليلة الماضية.

ففي بلدوين وسط الصومال اغتال مسلحون محمد حسن كولمية المدير الإقليمي لمركز الأبحاث والحوار، وهو منظمة محلية غير حكومية.

وفي المدينة نفسها ذكر شهود عيان أن مواجهات مسلحة عنيفة وقعت أمس بين القوات الإثيوبية ومسلحين لم يعرف اتجاههم استمرت مدة أربعين دقيقة.

كما وقعت اشتباكات أخرى في بلدتي نورفنح وقرسياني بولاية هيران وسط الصومال, حيث استخدمت الأسلحة الثقيلة والخفيفة بصورة كثيفة, طبقا لرواية شهود عيان لمراسل الجزيرة نت مهدي علي أحمد.

وفي تطور آخر قتل أربعة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار استهدف سيارة حكومية في ضاحية حوش الجنوبة بالعاصمة مقديشو. وأفاد شهود بأن القتلى الأربعة كانوا على متن السيارة, بينما قتل مدنيان وأصيب آخر في نفس الانفجار.

كما خطف مسلحون المدير المحلي للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بمقديشو، في أحدث واقعة ضمن سلسلة حوادث الخطف يتعرض لها عمال الإغاثة في البلاد.

وأوضح سكان محليون أن عشرة مهاجمين اقتحموا منزل حسن محمد علي وهو صومالي يدير عمليات المفوضية في مقديشو في منطقة ألاشا على بعد 17 كلم جنوبي العاصمة, حيث وقع تبادل لإطلاق النار قبل اختطاف المسؤول الأممي.

وفى تصريحات خاصة للجزيرة نت حول عملية الاختطاف, أفاد مسؤول كبير في أمن المنظمات الإنسانية بأن الاختطاف له علاقة بالأمور السياسية وأنه يهدف إلى عرقلة مشروع نقل مكتب الأمم المتحدة للشؤون الصومالية في نيروبي إلى مقديشو.

كما أفادت مصادر أخرى موثوقة للجزيرة نت بأن المسؤول المختطف تحدث هاتفيا مع زوجته عصر أمس وقال إنه على قيد الحياة وفى حالة جيدة وانه في مكان ما في مقديشو.

وضع القوات الإثيوبية بالصومال كان بندا رئيسيا في اتفاقية جيبوتي (الفرنسية-أرشيف)
وطالب رئيس المفوضية العليا للاجئين أنطونيو غوتيريس بإطلاق سراحه، محذرا من أن هذه التطورات قد تكون لها انعكاسات سلبية على توزيع المساعدات على الصوماليين. وطالب في بيان بإطلاق سراح حسن محمد علي فورا وبدون أية شروط.

على صعيد آخر قتل شخص وأصيب اثنان في هجوم لمسلحين بقنبلة يدوية على ناد لأشرطة الفيديو في مقديشو. وقال متحدث باسم الحركة الإسلامية إنها "قتلت العديد من الجنود الإثيوبيين في هجوم ببلدة جاراسياني وسط الصومال أمس الأحد. وقتل مسلح في الاشتباك, وتحدث سكان عن وجود خمس جثث في الموقع بعد القتال.

اتفاق جيبوتي
من جهة ثانية شدد رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين في مؤتمر صحفي على أنه يتعين على القوات الإثيوبية الانسحاب في غضون 120 يوما بموجب اتفاق أبرمته الحكومة مع بعض شخصيات المعارضة بوساطة الأمم المتحدة في جيبوتي في وقت سابق هذا الشهر.

ودعا حسين كافة قطاعات الشعب الصومالي إلى دعم اتفاقية جيبوتي التي عقدت بين الحكومة الانتقالية وتحالف إعادة تحرير الصومال لتسهيل إعادة الأمن والنظام إلى البلاد.

وتطرق إلى معاناة الصوماليين الفارين من الحروب في الخارج, ودعا الدول التي يوجد فيها اللاجئون إلى حسن معاملتهم وإخراجهم من السجون.

يأتي ذلك بينما دعا رئيس تحالف إعادة تحرير الصومال شيخ شريف شيخ أحمد الشعب الصومالي إلى قبول اتفاقية جيبوتي, وأقر في كلمة أمام الجالية الصومالية في كينيا بأن هناك شخصيات لا يمكن الاستغناء عنهم، في إشارة إلى حركة الشباب والقيادي البارز المعارض للاتفاقية شيخ حسن طاهر أويس.

المصدر :