قوات عراقية أثناء دورية في أحد شوارع العمارة (الفرنسية)

تواصلت العملية العسكرية التي تشنها القوات العراقية ضد المسلحين في مدينة العمارة جنوبي العراق، بينما أقرت السلطات بارتكاب تجاوزات في هذه العملية.

وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري اعتقال 10 "مطلوبين" وصفهم بالمهمين جدا من "الجماعات الخاصة", التسمية الأميركية لأفراد مليشيات شيعية تتهم الولايات المتحدة إيران بدعمها.

وقال مصدر أمني في العمارة إنه ألقي القبض على 39 شخصا أمس السبت من بينهم 20 شرطيا. وبين من ألقي القبض عليهم رئيس بلدية العمارة رافع عبد الجبار، وهو أحد أنصار الصدر.

وأعلن الجيش الأميركي أن قوات الأمن العراقية عثرت حتى الآن على 19 مخبأ أسلحة في العملية. وأضاف في بيان أن أحد المخابئ عثر عليه في منطقة جبانة خارج المدينة وقد احتوى على أكثر من 240 قذيفة صاروخية ونحو 250 قذيفة هاون وأكثر من 675 لغما مضادا للدبابات وعدة قاذفات صواريخ.

الحكومة العراقية اعترفت بحدوث تجاوزات خلال عملية العمارة (الفرنسية)
وأعلن مصدر في شرطة مدينة الناصرية اعتقال 22 مطلوبا فروا من العمارة.

واتهم أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قوات الأمن العراقية باستهدافهم، مشيرين إلى أن هذه القوات مزقت لوحات تحمل صورا للصدر لكنها لم تلمس لوحات لجماعات دينية أخرى. وأقر الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية بحدوث تجاوزات أثناء العملية.

ويقول التيار الصدري إن ثلاث حملات أطلقت منذ مارس/ آذار الماضي هدفها إضعافه قبل انتخابات مجالس المحافظات في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

وفي تطور ميداني آخر عثرت الشرطة على جثتي شقيقين عراقيين اختطفا في 13 يونيو/ حزيران وقد مزقهما الرصاص، بعد شهر من عودتهما إلى منزلهما في أحد أحياء بعقوبة شمال شرق بغداد.

رهائن بريطانيون
من جهة أخرى أعلن مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أن الرهائن البريطانيين الخمسة الذي خطفوا في بغداد قبل عام هم "على قيد الحياة" وأن السلطات العراقية تعرف المكان الذي يحتجزون فيه.

وقال الربيعي للـ"بي بي سي" بعد لقاء مع المسؤول البارز في الكنيسة الإنغليكانية مايكل لويس في بغداد إن السلطات العراقية لا تريد أن تشن هجوما لإطلاقهم خشية تعريض حياتهم للخطر. ودعا الأسقف الإنغليكاني إلى إطلاق الرهائن من أجل عائلاتهم.

وقد بث الخاطفون الذين قالوا إنهم ينتمون إلى "المقاومة الشيعية الإسلامية في العراق" شريطي فيديو عن خطف البريطانيين الخمسة وطالبوا في أحد الشريطين بانسحاب القوات البريطانية من العراق وفي الثاني بإطلاق تسعة عراقيين معتقلين لدى القوات البريطانية.

المصدر : وكالات