مهمة حفظ الأمن وملاحقة المخلين به أوكلت للجيش بعد اشتباكات طرابلس (الفرنسية)

أعلن الجيش اللبناني أن الوضع يميل إلى التهدئة, بعد مواجهات بين أنصار الأكثرية والمعارضة شمالي طرابلس أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين بجروح.
 
وقالت مراسلة الجزيرة إنه تم الاتفاق على وقف النار على الفور، وسحب كل المظاهر المسلحة من الشوارع بعد اجتماع أمني شارك فيه ممثلون عن تيار المستقبل والحركات الإسلامية ولجنة باب التبانة وممثلون عن الطائفة العلوية مع قائد منطقة الشمال العسكرية.
 
كما تم الاتفاق على تسليم الجيش مهمة حفظ الأمن، وملاحقة المخلين بالأمن وقمع المظاهر المسلحة.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من الاشتباكات في منطقة خط التماس بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن بمدينة طرابلس.
 
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن عددا من سكان تلك المناطق نزحوا عنها نتيجة استمرار الاشتباكات بين ناشطين سنة موالين للحكومة ومجموعة شيعية قريبة من حزب الله اللبناني. كما تسببت في إصابة عدد من المنازل والمتاجر والسيارات.
 
وتضم منطقتا باب التبانة والقبة غالبية سنية بينما سكان جبل محسن علويون. وكان الجيش الذي انسحب من مناطق المواجهات في بدايتها فجرا، انتشر في القطاعات الأخرى بالمدينة لمنع توسع الصدامات.

وتأتي هذه المواجهات بينما لم تشكل حتى الآن حكومة وحدة وطنية برئاسة فؤاد السنيورة ينص عليها اتفاق الدوحة الذي أبرم إثر أزمة سياسية طويلة أدت إلى اشتباكات بعدد كبير من المناطق.
 
وسمح اتفاق الدوحة بانتخاب ميشال سليمان -وكان قائدا للجيش- رئيسا للبلاد بعد فراغ استمر ستة أشهر على رئاسة الجمهورية.
 
سلاح المقاومة
مساعي تشكيلة حكومة السنيورة لا تزال تراوح مكانها (الفرنسية)
وفي سياق منفصل أعلن نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله أن "المقاومة ليس أداء ظرفيا ينتهي دورها عندما تنتهي الذريعة بل المقاومة رؤية ومنهج وليست ردة فعل عسكرية فقط".
 
أما مسؤول العلاقات الدولية بالحزب فقال إنه لن يكون هناك على رأس أي جهاز أمني في لبنان أو أي موقع عسكري "من لا تطمئن المقاومة إلى صدق ولائه للوطن".
 
وأضاف نواف الموسوي أنه "لن يستطيع أحد أن يعين في أي موقع من هو مشبوه في ولائه الوطني أو من هو متآمر على المقاومة".
 
بالمقابل قال النائب عن تيار المستقبل عزام دندشي إن تلك التصريحات تدل على "نية مبيتة وعلى خطط معدة لإعادة افتعال اعتداءات وغزوات على المواطنين الآمنين لعرقلة ولادة العهد الجديد ومحاولة الحصول على مطالب سياسية لا ينالوها إلا بالدماء والدمار".
 
ووصف دندشي ما سماه إصرار حزب الله على "التدخل السافر" في تعيين أي موظف أمني بأنه "خطير ومرفوض".
 
انفجار بعين الحلوة
على صعيد آخر، أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بإصابة قيادي في تنظيم جند الشام في انفجار في منطقة مخيم عين الحلوة جنوب البلاد.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن "مصدر أمني" قوله إن الانفجار الذي وقع في منطقة تعمير عين الحلوة خارج المخيم استهدف عماد ياسين المسؤول عن تنظيم جند الشام الإسلامي. 

المصدر : الجزيرة + وكالات