شاحنات أممية تقل جنودا من حكومة الجنوب ينطلقون من واو للانتشار في أبيي (الفرنسية)
 
بدأت قوة مشتركة من الشمال والجنوب انتشارها في منطقة أبيي السودانية جنوبي كردفان تنفيذا لاتفاق وقعه شريكا الحكم في السودان, لإعادة الأمن إلى المنطقة المتنازع عليها التي شهدت الشهر الماضي صدامات خلفت تسعين قتيلا وأجبرت خمسين ألفا على النزوح.
 
وقال قائد القوة العقيد فالانتينو توكماج إن 640 جنديا من الشمال والجنوب انتشروا في أبيي جنوبي كردفان, وسينامون تحت سقف واحد غربي البلدة.
 
وحدد العقيد فالانتينو في حديث مع الجزيرة مهام القوة في حفظ الأمن والعمل على عودة الفارين من أعمال العنف, ومنع احتكاك طرفي النزاع.
 
بنود الاتفاق
وينص اتفاق شريكي الحكم حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان الذي وقعه قبل نحو أسبوعين الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول رئيس حكومة الجنوب سلفاكير, على بنود من بينها تشكيل إدارة مشتركة وفق حدود أبيي القديمة، وسحب قوات الحركة الشعبية إلى الجنوب من منطقة بحر العرب.
 
البشير ونائبه الأول سلفاكير في حفل توقيع الاتفاق قبل نحو أسبوعين (الجزيرة-أرشيف)
ويشمل اتفاق السلام المعروف بـاتفاق نيفاشا ترتيبات حل نهائي في أبيي عبر هيئة تحكيم دولية وترتيبات مؤقتة لإدارتها حتى يتقرر مصيرها في استفتاء شعبي في 2011 يقرر أيضا ما إذا كان الجنوب سينفصل أم لا.

أول المناطق
وبذلك تكون أبيي الغنية بالنفط أول منطقة سودانية تخضع لسيطرة وحدات مشتركة تشكلت بموجب اتفاق سلام شامل في 2005 أنهى أطول حرب أهلية في أفريقيا.
 
وقال ناطق باسم القوة الأممية إن القوة ستتعاون مع القوة المشتركة, وستقدم تدريبا محدودا لها.

وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان ريتشارد وليامسون انتقد في اجتماع غير رسمي لمجلس الأمن قوات حفظ السلام الأممية بحجة عدم تدخلها لحماية المدنيين في أبيي رغم امتلاكها تفويضا بذلك.

وقال إن أفرادها كانوا في إحدى الحالات على بعد نحو ثمانية أمتار فقط عندما أحرقت ونهبت منازل المواطنين عن آخرها.

المصدر : الجزيرة + وكالات