حزب الله قال إن نقل ملف مزارع شبعا للأمم المتحدة لن يؤثر على سلاحه (الفرنسية-أرشيف)

أكد نائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني أن السعي لنقل ملف مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل إلى عهدة الأمم المتحدة "له أهداف أخرى ترتبط بوضع المقاومة"، مشيرا إلى أن ذلك لن يغير من وضع سلاح الحزب.

وقال النائب حسن فضل الله إن "من يعتبر أن وضع مزارع شبعا تحت المظلة الدولية يمكن أن يشكل ضغطا على المقاومة أو ما يسمونه سحب الذرائع، هو واهم".

الخيار الوحيد
واعتبر في تصريح صحفي "أن الموقف الأميركي والتحريك الدولي لهذا الملف لا يرتبط بالرغبة في إعادة أرض لبنانية محتلة إلى الدولة اللبنانية".

وأضاف فضل الله أن "تحرير مزارع شبعا سيثبت منطق المقاومة باعتبارها الخيار الوحيد المتاح لاستعادة الأرض ومواجهة العدوان ضمن تكاملها مع الجيش اللبناني".

وبني القرار 1701 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي لوقف العمليات الحربية بين إسرائيل وحزب الله في يوليو/تموز 2006 على خطة من سبع نقاط اقترحها رئيس الحكومة حينها فؤاد السنيورة، وتقضي باعتماد حل مؤقت يضع "مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت إشراف الأمم المتحدة حتى ترسيم الحدود" و"إقرار السيادة اللبنانية عليها".

وكانت وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد أكدت الاثنين خلال زيارة مفاجئة إلى بيروت، أن بلادها تعتبر أن الوقت حان لتسوية قضية مزارع شبعا المتنازع عليها "في شكل مطابق للقرار 1701".

كما شدد على هذا الحل مسؤولون أوروبيون زاروا لبنان أخيرا منهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند.

نية جدية
ومن جهة أخرى قال رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع إنه لمس "نية جدية" من الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب من مزارع شبعا التي تحتلها منذ عام 1967.

وأضاف جعجع في حديث لوكالة رويترز أنه لا يستطيع أن يقدر "ما إذا كانت هذه الضغوط الأميركية ستؤدي إلى نتيجة"، لكنه أكد أنه "ستكون هناك ضغوط أميركية وأوروبية في هذا الاتجاه".

جعجع التقى رايس وقال إن هناك "نية أميركية جادة" لحل ملف مزارع شبعا (الفرنسية-أرشيف)
وتابع "في حال نجحت الضغوط الدولية وانسحبت إسرائيل من مزارع شبعا، وفي حال تم إطلاق سراح الأسرى، نكون قد دخلنا مرحلة جديدة تحتاج إلى إعادة نظر في كل الواقع الحالي"، في إشارة إلى إمكانية طرح سلاح حزب الله للنقاش.

اتفاق الأسرى
وأوضح جعجع "نحن لسنا مع مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، لبنان لديه وضع خاص، عندما يكون هناك سلام إسرائيلي فلسطيني من جهة وسلام إسرائيلي عربي عام من جهة أخرى، ساعتئذ يأتي دور لبنان".

وأضاف "أنا مسرور جدا لأن الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية سيطلق سراحهم، ولكني حزين جدا لأن كل هذه العملية تجري خارج الدولة اللبنانية".

وقد كشف مصدر سياسي لبناني أمس الأربعاء أن حزب الله وإسرائيل يضعان اللمسات الأخيرة على اتفاق لتبادل الأسرى.

ويقضي الاتفاق، الذي توسط فيه مفاوض ألماني عينته الأمم المتحدة، بأن يسلم حزب الله جنديين إسرائيليين أسرهما عام 2006 مقابل أربعة سجناء لبنانيين ورفات نحو عشرة من مقاتلي الحزب اللبناني.



المصدر : وكالات