الرباط توقف نشر شهادات لانتهاكات حقوقية بعد الاستقلال
آخر تحديث: 2008/6/20 الساعة 09:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/20 الساعة 09:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/17 هـ

الرباط توقف نشر شهادات لانتهاكات حقوقية بعد الاستقلال

عائلات مفقودين سياسيين أثناء مظاهرة بالرباط (الفرنسية-أرشيف)

أصدرت محكمة الرباط أمس أمرا قضائيا بإيقاف نشر شهادات بصحيفة الجريدة الأولى لمسؤولين سابقين بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب ما بعد الاستقلال، مع تهديد بغرامة قدرها 130 دولارا عن كل يوم تأخير في تنفيذ الأمر.
 
كما قرر القاضي عدم الاختصاص في طلب المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان استرجاع الوثائق التي حصلت عليها الصحيفة من المجلس.
 
وأثارت هذه الشهادات ردود فعل متباينة في أوساط الطبقة السياسية لكونها تكشف حقائق غير مسبوقة في حكم الملك الراحل الحسن الثاني.
 
ورأت الصحيفة في دفاعها عن نشر هذه الشهادات التي أدلت بها شخصيات سياسية وحقوقية عاشت فترة حكم الحسن الثاني، محاولة لحجب الحقيقة وتضييقا على حرية الصحافة.
 
"
من بين المنتهكين من لا يزال على رأس مسؤوليات حساسة وفقا لمنظمات حقوقية
"
وقد تصاعدت القضية قبل نحو شهر حينما بدأت الصحيفة نشر شهادات من سموا بكبار الشهود أمام هيئة تعنى بحقوق من تعرضوا لانتهاكات تسمى هيئة الإنصاف والمصالحة.
 
وشملت لائحة الشهود مستشارين سابقين للحسن الثاني، وزعماء سياسيين، وقياديين سابقين في جبهة تحرير وادي الذهب والساقية الحمراء (بوليساريو).
 
مسلمات تاريخية
يذكر أنه منذ اليوم الأول لنشرها رأى مراقبون أن الشهادات قد تشكك في كثير من المسلمات التاريخية، خاصة أن الشهود تحدثوا تحت ضمانة عدم الكشف عن شهاداتهم.
 
وفي السياق اتهم المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان -الذي ورث الملف الحقوقي عن هيئة الإنصاف والمصالحة- الجريدة بالسطو على ممتلكات الهيئة والإساءة للشهود، بل واتهم صحفيين بما سماه التدني الأخلاقي.
 
يشار إلى أن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان اكتفوا أثناء جلسات الاستماع بذكر الانتهاكات دون أسماء المنتهكين. ومن بين المنتهكين من لا يزال على رأس مسؤوليات حساسة، وفقا لمنظمات حقوقية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات