يتطلع الفلسطينيون لفتح المعابر وعودة الحياة بعد التهدئة (الجزيرة)

دخل اتفاق التهدئة في قطاع غزة حيز التنفيذ اعتبارا من الثالثة بتوقيت غرينتش من صباح اليوم الخميس, وسط حالة من القلق والترقب.

وقد شهدت الساعات التي سبقت دخول الاتفاق حيز التنفيذ تسارعا في وتيرة العمليات, حيث أصيب خمسة فلسطينيين في غارتين شنتهما طائرات حربية إسرائيلية على شمال القطاع.

كما استشهد مقاوم فلسطيني جراء غارة إسرائيلية على مخيم البريج قبل نحو نصف ساعة من بدء سريان الهدنة، طبقا لما قاله مراسل الجزيرة.
 
وجاءت الغارة الإسرائيلية في وقت واصلت فيه فصائل فلسطينية مسلحة  استهداف البلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة بالصواريخ المحلية الصنع وذلك قبل ساعات من بدء سريان التهدئة المعلنة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نحو 30 صاروخا وعشر قذائف هاون أطلقت من غزة, لكنها لم تسبب وقوع أضرار خطيرة.

شكوك وتأكيدات
وكانت إسرائيل قد أعلنت أمس الأربعاء قبولها تهدئة توسطت فيها مصر, لكنها شككت في إمكانية صمودها.

وتعبيرا عن ذلك وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت التهدئة بأنها "شيء هش", وقال "من المرجح أن يكون عمره قصيرا". وأشار إلى أن إسرائيل ستمضي قدما في تطبيق هذه التهدئة, لكنه قال "يتعين أن يستمر الجيش الإسرائيلي في الاستعداد للرد في حال استمرار الهجمات الصاروخية".

كما عبر وزير الداخلية الإسرائيلي وعضو مجلس الوزراء المصغر مئير شتريت عن ذات التوجه وقال إنه "يشك للغاية في أن حماس ستفرض وقفا كاملا لإطلاق النار على الفصائل الفلسطينية".

وفي المقابل عبر رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية عن ثقته في أن جميع الفصائل الفلسطينية ستحترم التهدئة "انطلاقا من شعورها بالمسؤولية الوطنية".

وتعليقا على التهدئة قال المتحدث باسم البيت الأبيض "نأمل أن يكون هذا معناه ألا تطلق حماس مزيدا من الصواريخ على الإسرائيليين الأبرياء، وأن يؤدي أيضا إلى أجواء أفضل للمحادثات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية".

القلق خيم على غزة مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية قبيل سريان التهدئة (الفرنسية-أرشيف)
أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فقد رحب بالتهدئة ووصفها بأنها "أخبار سارة"، وذلك لدى وصوله إلى صنعاء لإجراء محادثات تتصل بملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

وقال عباس الذي سيلتقي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح خلال زيارته "سنبحث إلى أين وصلت المفاوضات الفلسطينية هذه الأيام، والتهدئة التي تبدو واقعية هذه الأيام في قطاع غزة، وهذه بالنسبة لنا أخبار سارة".

وعبر عباس عن أمله في أن يلتزم العرب بتنفيذ المبادرة اليمنية وقال "نريد أن تكون المفاوضات الفلسطينية لتطبيق المبادرة اليمنية تحت رعاية عربية ونطالب بإيجاد آلية عربية لبدء لمفاوضات".

الحصار
وكان الجانبان قد أعلنا أنه بموجب أي اتفاق للتهدئة سيتم تدريجيا وجزئيا تخفيف الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.

وفي هذا الصدد قال بيتر ليرنر المتحدث باسم المنسق العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة إن الخطة كانت تعزيز الإمدادات للقطاع اعتبارا من الأسبوع المقبل بنسبة مبدئية تبلغ 30% زيادة على حمولة 60 شاحنة تدخل يوميا في الوقت الراهن.

وأشار إلى أن البداية ستشمل مواد غذائية وغيرها من المواد الأساسية ويمكن أن يتوسع ذلك ليشمل مواد البناء.

المصدر : وكالات