القوات العراقية تبدأ عملية واسعة بالعمارة لمطاردة المسلحين
آخر تحديث: 2008/6/19 الساعة 15:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/19 الساعة 15:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/16 هـ

القوات العراقية تبدأ عملية واسعة بالعمارة لمطاردة المسلحين

الشرطة أكدت أنها لم تلق مقاومة تذكر لدى دخولها العمارة (الفرنسية)

بدأت القوات العراقية اليوم الخميس حملة عسكرية واسعة ضد مقاتلين من تيار الصدر في مدينة العمارة، وذلك بعد انتهاء مهلة الأيام الأربعة التي منحها رئيس الوزراء نوري المالكي للمسلحين لتسليم أسلحتهم.

ورفض القائد العراقي اللواء طارق عبد الوهاب إعطاء أي تفاصيل عن العملية، غير أن مصادر بالشرطة أكدت أنها بدأت بمداهمة منازل مسلحين مشتبه فيهم بالمدينة وأحيائها الشرقية، وأكدت أنها لم تلق أية مقاومة. وقال السكان إنهم لم يسمعوا طلقة واحدة، وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد دعا أتباعه لعدم المقاومة.

ونظم عشرات من قوات الجيش والشرطة دوريات في شوارع المدينة، وحلقت المروحيات الأميركية فوق المدينة، فيما التزم عدد كبير من السكان منازلهم، وأغلقت بعض المتاجر أبوابها.

وقال قائد شرطة العمارة العميد سعد الحربية إن نحو ستين من عناصر المليشيات من غير المطلوبين للقضاء، سلموا أنفسهم لقوات الأمن.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن حمولة أربع شاحنات صغيرة من الأسلحة المخبأة في مقبرة حي الحسين وسط العمارة، أخرجت ودمرت.

كما أشارت إلى تقارير إعلامية تحدثت عن فرار عدد كبير من عناصر مليشيا جيش المهدي من المنطقة إلى مواقع متاخمة للحدود مع إيران. وأضافت أن مقر التيار الصدري بالمدينة خال تماما، فيما قال رجل شرطة يتولى حراسته إن أنصار الصدر غادروا المكان مساء الثلاثاء "دون اشتباكات".

شرطي عراقي يجمع أسلحة تمت مصادرتها من المسلحين (الفرنسية)
وكانت القوات العراقية مدعومة بالجيش الأميركي قد بدأت الانتشار بكثافة بالمدينة الواقعة على بعد (365) كلم جنوب العاصمة.

يُذكر أن القوات البريطانية كانت قد سلمت في أبريل/ نيسان 2007 الملف الأمني بمحافظة ميسان إلى قوات الأمن التي لم تستطع القيام بشيء مع تواصل الصراع بين الأطراف الشيعية المتنافسة هناك.

الاتفاقية الأمنية
وفي شأن آخر أعرب وزير الخارجية هوشيار زيباري عن تفاؤله بنجاح المفاوضين الأميركيين والعراقيين، للوصول إلى اتفاق أمني قبل نهاية يوليو/ تموز المقبل.

وقال زيباري في أعقاب محادثاته مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس بواشنطن إن حكومته ملتزمة بهذه المفاوضات، وأضاف "أعتقد أنهم حددوا النقاط المثيرة للخلاف في الاتفاقية، وتم عرض خيارات لتجاوز هذه الصعوبات".

ومضى الوزير يقول "لقد طمأنت وزيرة الخارجية بأن اتفاق الإطار الإستراتيجي قريب إلى الانتهاء لا سيما الشق السياسي والاقتصادي والعلمي والثقافي". وأكد في معرض رده على أسئلة الصحفيين أن الاتفاقية ستكون "شفافة" ولن تشمل أي ملحقات سرية، وأنها ستعرض نهاية الأمر على البرلمان للمصادقة عليها.

وأشاد زيباري بما أسماه المرونة الأميركية في المفاوضات، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول من الطرفين.

وتهدف الاتفاقية التي تجابه بمعارضة أوساط سياسية عراقية، إلى تحديد حقوق ومسؤوليات القوات الأميركية، عند انتهاء مهمة الأمم المتحدة بالعراق مع نهاية العام الجاري.

المصدر : وكالات