الإخوان لا يمثلون بمجلس النواب باسمهم الصريح ولكنهم موجودون بقوة في الشارع (الفرنسية-أرشيف)
دعت مجموعة الأزمات الدولية حكومة القاهرة إلى دمج جماعة الإخوان المسلمين المصريين في الحياة السياسية لتحقيق الاستقرار والديمقراطية في البلاد.

وقالت المنظمة ومقرها بروكسل في تقرير أصدرته هذا الأسبوع إنه يتعين على النظام المصري "دمج الإخوان المسلمين أو حزب يمثلهم رسميا في المجال السياسي وفتح الساحة السياسية لنضال ديمقراطي حقيقي".

كما طالبت مجموعة الأزمات الدولية بإطلاق سراح أعضاء الجماعة المحتجزين في البلاد لمجرد عضويتهم فيها.

ويؤكد تقريرها أن "الإخوان يتمتعون بدرجة من القوة ولهم صفة تمثيلية واضحة مما يجعل من الصعب تحقيق استقرار أو تحول ديمقراطي حقيقي من دون أن يتم دمجهم".

واعتبر أيضا أن فوز الإخوان في انتخابات 2005 "أكد موقعهم كقوة سياسية منظمة للغاية ومتجذرة بعمق" في المجتمع المصري.

وأوضحت المجموعة الدولية أن الجهود التي يبذلها النظام للحد من الدور السياسي للإخوان أدت إلى "تدهور ملحوظ في الحياة البرلمانية والسياسية" معتبرة أن ذلك تسبب كذلك في "توجيه ضربة قاسية للمعارضة الشرعية غير الإسلامية".

ويرى معدو التقرير أنه إذا كان النظام المصري اعتقد أن النجاح الانتخابي للإخوان يمكن أن يستخدم لتغذية المخاوف من سيطرة الإسلاميين على السلطة وبالتالي حجة لتجميد الإصلاحات "فإن هذه الإستراتيجية قد تنقلب ضده".

وفيما يتعلق بالجماعة، قالت المجموعة إنه يتعين على الإخوان أن يوضحوا "دور المرأة وموقع الأقليات الدينية.. فالإخوان يعتقدون أنه لا المرآة ولا الأقباط (النصارى) يحق لهم اعتلاء منصب رئيس الجمهورية".

وأضاف التقرير الدولي "على الرغم من أنهم بذلوا جهودا كبيرة لتوضيح رؤيتهم ويمكنهم أن يثبتوا أنهم يؤمنون بقواعد السياسة الديمقراطية فما زالت هناك تساؤلات جادة".

وخلصت مجموعة الأزمات الدولية إلى أن قيام حزب مرتبط بالإخوان المسلمين غير مرجح في وجود الرئيس حسني مبارك (80 عاما) في الحكم "لكن الحكومة والجماعة يجب أن تبدآ حوارا الآن".

المصدر : وكالات