آثار غارة جوية إسرائيلية أمس في خان يونس جنوبي غزة (الفرنسية)

يفترض أن تسري بعد 24 ساعة تهدئة لستة أشهر بين حركة المقاومة الإسلامية حماس وإسرائيل, كانت القاهرة التي رعتها أول من أعلن عنها, وأكدتها حماس وفصّلت نقاطها, وأبقت تل أبيب موقفها غامضا منها, وكثفت في يوم الإعلان عنها غارات على غزة, أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين.

وفي مؤتمر صحفي بغزة قال القيادي في حماس محمود الزهار إن الفصائل الفلسطينية باركت الاتفاق, لكنه قال إن حركته لن تضع السلاح لأنها لا تؤمن بأن إسرائيل ستحترم التهدئة.

وفصّل القيادي في حماس خليل الحية اتفاقا من سبع نقاط بينها تهدئة متبادلة تنتقل بسعي مصري إلى الضفة الغربية, وفتح للمعابر التجارية جزئيا, ورفع للحصار عن الموارد الداخلة إلى غزة, على أن تستضيف القاهرة في الأسبوع التالي لسريان الهدنة وفود حماس والسلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي لدراسة فتح معبر رفح المخصص للأفراد بين مصر والقطاع.

مشعل قال إن قبول الفصائل بالتهدئة لا ينم عن ضعف (الجزيرة-أرشيف)
ومن الإمارات اعتبر رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الهدنة شيئا جيدا لـ1.5 مليون فلسطيني في القطاع، ورحبت بها السلطة واعتبرتها مصلحة للشعب الفلسطيني.

غموض إسرائيلي
أما إسرائيل فلم تؤكد ولم تنف حدوث اتفاق, وقال وزير دفاعها إيهود باراك "من المبكر إعلان هدنة, وحتى لو بدأت من الصعب معرفة إلى متى ستستمر", ليضيف أن الجيش الإسرائيلي مستعد لأي تطور.

كما قال مسؤول إسرائيلي إن أي التزام إسرائيلي حول كمية السلع التي سيسمح بدخولها إلى غزة سيبقى "غامضا عمدا".

غير أن ناطقا باسم الحكومة الإسرائيلية قال أيضا إنه إذا توقفت الهجمات المنطلقة من القطاع, وتزويد حماس بالسلاح, وتحقق تقدم حول الجندي الأسير جلعاد شاليط فسيكون هناك "واقع جديد".

وحسب مسؤولين إسرائيليين تبدأ الأحد مفاوضات حول شاليط الذي أصرت إسرائيل على أن يكون جزءا من الاتفاق في مرحلته الأولى, لكن القاهرة استطاعت إقناعها بتأجيل قضيته إلى مرحلة لاحقة, حسب ناطق باسم الخارجية المصرية.

تشكيك أميركي
وفي واشنطن لم يعلق نائب المتحدث باسم الخارجية توم كيسي على الاتفاق, لكنه شكك في احترام حماس له إذا تُوُصِل إليه, وقال "حديثك عن مسدس مشحون تمسكه وتصوبه إلى رأسي تقول إنك لن تطلق النار منه اليوم, ليس كرميك إياه.. وقولك إنك لن تستخدمه مرة أخرى".

وفشلت اتفاقات هدنة سابقة بين الطرفين, إذ تقول إسرائيل إن حماس تستغل الهدنة لتعيد تسليح نفسها. 

"
مصر قالت إنها لا تملك ضمانات حول عدم خرق الطرفين للهدنة
"
لا ضمانات مصرية

أما مصر -التي وصفت الاتفاق بخطوة على طريق صفقة أشمل- فقالت على لسان حسام زكي الناطق باسم خارجيتها إنها لا تملك ضمانات حول عدم خرق الطرفين للهدنة.

وفيما قال الحية إن الحركة ستتوجه إلى الوسيط المصري إذا حدثت خروق إسرائيلية, تعهد مشعل بالرد عليها, وقال إن الفصائل ليست في موقف ضعف.

زيارة للقطاع
من ناحية ثانية وصل غزة من رام الله وفد قيادي من حركة التحرير الفلسطيني (فتح) يضم مستشار الرئيس محمود عباس لشؤون المحافظين حكمت زيد ومستشار الرئيس لشؤون الاقتصاد مروان عبد الحميد, وذلك للقاء كوادر الحركة بعد موافقة الرئيس على حوار حماس.

وقال حكمت زيد إن الوفد لا يمانع في لقاء أي جهة في غزة، وحدد هدف الزيارة في "توضيح مبادرة الرئيس أبو مازن من أجل إعادة اللحمة", وأمل "تعاون الجميع"، في إشارة إلى حماس.

وقال زيد إن الرئيس الفلسطيني سيأتي إلى غزة "قريبا جدا", فيما قال مروان عبد الحميد "ليس لدينا نية لرفض أي لقاء"، لكنه شدد على أن الوفد ليس مخولا بحوار حماس.

أما حماس فأكدت على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري أنه لا توجد ترتيبات للقاءات بوفد فتح، فالزيارة "مرتبطة بعقد لقاءات داخلية للحركة".

المصدر : وكالات