استسلام عشرات المسلحين بالعمارة قبل عملية أمنية واسعة
آخر تحديث: 2008/6/19 الساعة 02:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/19 الساعة 02:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/16 هـ

استسلام عشرات المسلحين بالعمارة قبل عملية أمنية واسعة

القوات العراقية صادرت كميات من الأسلحة والذخيرة قبل بدء عمليات العمارة (الفرنسية)

قبل ساعات من عملية واسعة للقوات الأميركية والعراقية في منطقة العمارة الواقعة على بعد نحو 365 كلم جنوب بغداد, سلم عشرات المقاتلين أسلحتهم وأنفسهم للسلطات العراقية, وذلك طبقا لما أعلنته مصادر أمنية عراقية.

وقال العميد سعد الحربية قائد الشرطة في مدينة العمارة التي تعد من أبرز معاقل التيار الصدري، إن نحو ستين من عناصر المليشيات من غير المطلوبين للقضاء سلموا أنفسهم لقوات الأمن.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن حمولة أربع شاحنات صغيرة من الأسلحة المخبأة في مقبرة حي الحسين وسط مدينة العمارة أخرجت ودمرت.

كما أشارت الوكالة إلى تقارير إعلامية تحدثت عن فرار عدد كبير من عناصر مليشيا جيش المهدي من المنطقة إلى مواقع متاخمة للحدود مع إيران. كما ذكرت الوكالة أن مقر التيار الصدري في المدينة خال تماما، فيما قال رجل شرطة يتولى حراسته إن أنصار الصدر غادروا المكان مساء الثلاثاء "دون اشتباكات".

من جهته، أعلن المتحدث باسم شرطة العمارة العقيد مهدي الأسدي أن القوات العراقية أكملت استعداداتها, وقال إن العملية ستبدأ خلال ساعات، وأعرب عن أمله في عدم فرض حظر تجول خلال العملية.

في هذه الأثناء خيم الهدوء على المدينة في ظل انتشار كثيف لقوات الأمن العراقية, فيما يتوقع السكان المحليون عدم حدوث مواجهات عسكرية.

وكتب على أحد جدران المدينة "أبناء ميسان يرحبون ببشائر السلام". كما رحبت لافتة أخرى  بـ"بطل" العملية رئيس الوزراء نوري المالكي.

وكان المالكي قد أمهل المسلحين في ميسان أربعة أيام لإلقاء السلاح، تزامنا مع انتشار قوات عراقية وأميركية استعدادا لتنفيذ العملية الأمنية. وقال المالكي في هذا الصدد "قررنا اعتبار محافظة ميسان منطقة منزوعة السلاح ابتداء من 15 الجاري, ولمن يملك سلاحا ثقيلا أو متوسطا أو عبوات أو بنادق مهلة أربعة أيام لتسليم ما لديه مقابل مكافأة مالية".

ومع انقضاء الساعات الأخيرة للمهلة، طالب المالكي القوات العراقية بعدم القيام باعتقالات عشوائية لأنصار التيار الصدري "لمجرد الانتماء", وشدد على اعتقال من سماهم الخارجين عن القانون فقط. كما أعرب عن أمله في تعاون قيادات التيار الصدري في "عزل هؤلاء العناصر والإبلاغ عنهم للتخلص منهم".

يشار إلى أن القوات العراقية تشن بدعم من قوات التحالف عمليات أمنية متفرقة منذ مارس/آذار الماضي بهدف ملاحقة من تسميهم "الخارجين عن القانون" والمليشيات الشيعية في البصرة ومدينة الصدر، إضافة إلى عملية "أم الربيعين" ضد تنظيم القاعدة في الموصل.

التفجيرات توالت رغم تشديد إجراءات الأمن (الأوروبية)
عنف متواصل
على صعيد آخر حمل الجيش الأميركي في العراق من سماها مليشيات شيعية "مارقة" مسؤولية تفجير شاحنة في بغداد الثلاثاء, حيث سقط 63 قتيلا على الأقل, وأصيب أكثر من 75 آخرين.

وقال الجيش الأميركي إن معلومات استخباراتية أظهرت أن الهجوم من تدبير خلية من مجموعات خاصة, في إشارة إلى لغة عسكرية مستخدمة عند الحديث عن جيش المهدي.
وأضاف بيان الجيش الأميركي "نعتقد أن الانفجار لم يكن من تدبير تنظيم القاعدة وأن الدلائل في مكان الانفجار تشير إلى أن الشاحنة التي انفجرت كان بها ما يتراوح بين 90 و135 كيلوغراما من المتفجرات".

وجاء الهجوم بعد أسابيع من إعلان الجيش الأميركي أن العنف في العراق انخفض إلى أدنى مستوياته خلال أربعة أعوام.

وكان الجيش الأميركي قد حمل القاعدة مسؤولية عشرات التفجيرات التي قتلت الآلاف في العراق طوال السنوات القليلة الماضية. ورجح البيان أن يكون هدف الهجوم تحريض الشيعة على العنف ضد العرب السنة لتعطيل إعادة توطينهم في منطقة الحرية. أما رئيس الوزراء نوري المالكي فاعتبر أن الهدف كان "إذكاء التوترات الطائفية".
المصدر : وكالات