خليل الحية (يمين) ومحمود الزهار أكدا استعداد الحركة لمواجهة أي خرق إسرائيلي (الفرنسية)

أعلنت إسرائيل موافقتها على التهدئة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

ووفقا لما أوردته الإذاعة الإسرائيلية فإن رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير دفاعه إيهود باراك اتخذا قرار الموافقة الليلة الماضية على التهدئة بعد عودة المستشار السياسي في وزارة الدفاع عاموس جلعاد من القاهرة، التي قادت جهود الوساطة بين الجانبين.

من جانبه قال جلعاد إنها "مسألة تفاهمات مع مصر بشأن وقف كامل لإطلاق النار، وأي إطلاق نار جديد من قطاع غزة أيا كان مصدره سيشكل انتهاكا لهذه التفاهمات"، مؤكدا ثقته بالدور الذي ستلعبه القاهرة لمنع تهريب أسلحة من سيناء إلى قطاع غزة.

إيهود أولمرت (الفرنسية-أرشيف)
وقال جلعاد إن مفاوضات سريعة ستجرى من أجل مبادلة أسرى فلسطينيين مع الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط لدى فصائل في المقاومة الفلسطينية في غزة.

وحسب مسؤولين إسرائيليين فإنه من المفترض أن تبدأ الأحد مفاوضات بشأن شاليط الذي أصرت إسرائيل على أن يكون جزءا من الاتفاق في مرحلته الأولى, لكن القاهرة استطاعت إقناعها بتأجيل قضيته إلى مرحلة لاحقة, حسب ناطق باسم الخارجية المصرية.

ترحيب حماس
أما حركة حماس فقد رحبت في وقت مبكر باتفاق التهدئة، الذي يفترض أن يبدأ سريانه منذ غد الخميس، مؤكدة في ذات الوقت على لسان القيادي فيها محمود الزهار استعدادها للتصدي لأي خرق يصدر عن الجانب الإسرائيلي.

بدوره أوضح خليل الحية أحد قياديي حماس أن التهدئة تتكون من سبع نقاط بينها تهدئة متبادلة تنتقل بسعي مصري إلى الضفة الغربية, وفتح للمعابر التجارية جزئيا, ورفع للحصار عن الموارد الداخلة إلى غزة, على أن تستضيف القاهرة في الأسبوع التالي لسريان الهدنة وفود حماس والسلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي لدراسة فتح معبر رفح المخصص للأفراد بين مصر والقطاع.

مشعل أكد أن التهدئة لصالح 1.5 مليون فلسطيني (رويترز)
ووصف رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الموجود حاليا في الإمارات العربية الهدنة بالشيء الجيد لـ1.5 مليون فلسطيني في القطاع، ورحبت بها السلطة واعتبرتها مصلحة للشعب الفلسطيني.

لا ضمانات
أما مصر -التي وصفت الاتفاق بخطوة على طريق صفقة أشمل- فقالت على لسان الناطق باسم خارجيتها حسام زكي إنها لا تملك ضمانات بشأن عدم خرق الطرفين للهدنة.

وفيما قال الحية إن الحركة ستتوجه إلى الوسيط المصري إذا حدثت خروق إسرائيلية, تعهد مشعل بالرد عليها وقال إن الفصائل ليست في موقف ضعف.

وفي واشنطن شكك نائب المتحدث باسم الخارجية توم كيسي في احترام حماس للاتفاق.

زيارة للقطاع
من ناحية ثانية وصل غزة من رام الله وفد قيادي من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) يضم مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس لشؤون المحافظين حكمت زيد ومستشار الرئيس لشؤون الاقتصاد مروان عبد الحميد, وذلك للقاء كوادر الحركة بعد موافقة عباس على حوار حماس.

وقال حكمت زيد إن الوفد لا يمانع في لقاء أي جهة في غزة، وحدد هدف الزيارة في "توضيح مبادرة الرئيس (عباس) أبو مازن من أجل إعادة اللحمة" وأمل "تعاون الجميع"، في إشارة إلى حماس.

وقال زيد إن الرئيس الفلسطيني سيأتي إلى غزة "قريبا جدا", فيما قال مروان عبد الحميد "ليس لدينا نية لرفض أي لقاء"، لكنه شدد على أن الوفد ليس مخولا حوار حماس.

أما حماس فأكدت على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري أنه لا توجد ترتيبات للقاءات بوفد فتح، فالزيارة "مرتبطة بعقد لقاءات داخلية للحركة".

المصدر : وكالات