مدنى قتل جراء اشتباكات جرت فى الضاحية الغربية لسوق بكارا قبل شهرين (الجزيرة نت)


مهدي علي أحمد-مقديشو

قتل 11 شخصا على الأقل بينهم خمسة جنود إثيوبيين في اشتباكات وقعت في عدد من أحياء مقديشو في الساعات الـ24 الماضية بين قوات الحكومة المؤقتة والإثيوبية من جهة ومتمردين يعتقد أنهم من أنصار المحاكم وحركة شباب المجاهدين من الجهة الثانية.

وقال شهود عيان للجزيرة نت إن قوة حكومية وإثيوبية تتمركز بملعب مقديشو لكرة القدم حاولت القيام بعملية تمشيط في عدد من الأحياء شمال العاصمة فووجهت بمقاومة شديدة من مقاتلي المحاكم وحركة شباب المجاهدين.

وأفاد الشهود بأن المعارك بين الطرفين استمرت من التاسعة صباحا حتى الرابعة عصرا وتركزت في محيط مبنى مصنع المعكرونة وحي الجمهورية وتقاطع سوس واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة ومدفعية الدبابات.

وذكر شاهد عيان في حي الجمهورية أنه شاهد جثث خمسة جنود إثيوبيين قتلوا جراء سقوط قذيفة آر بي جي في موقع كانوا يتحصنون فيه، مضيفا أنه شاهد جنودا إثيوبيين آخرين يحاولون سحب جثث زملائهم.

كما أفاد مصدر من حركة شباب المجاهدين رفض الكشف عن اسمه للجزيرة نت بإصابة ثلاثة من المسلحين.

ووصفت معارك الاثنين والثلاثاء بأنها الأعنف منذ مذبحة مسجد الهداية في حي هلواي قبل شهرين حيث تميزت المعارك اللاحقة للمذبحة بأنها كانت محدودة بالزمن والمكان وكان يعقبها هدوء نسبي.

مقاتلون من المحاكم الإسلامية فى أحد أحياء مقديشو (الجزيرة نت)

اشتباكات الاثنين
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية أشارت إلى أن سبعة أشخاص على الأقل قضوا مساء الاثنين في اشتباكين في حي حريوا شمال العاصمة أثناء حملة تفتيش للقوات الحكومية.

وأوضحت أن ثلاثة مدنيين بينهم جزار قتلوا لوقوعهم في مرمى نيران القوات الحكومية والمتمردين فيما قتل ثلاثة عسكريين صوماليين ومدني على حاجز بحي إيلاشا بياها بنيران وصفها العقيد عبدي هاشي بالصديقة.

وقال "يحدث أن تجد قوات نفسها في مواجهة بعضها بعضا في إطار عملها، وهذا الحادث هو أشبه بإطلاق نار صديقة".

على الصعيد نفسه أفادت مصادر مقربة من قوات الحكومة الصومالية للجزيرة نت بوصول تعزيزات إثيوبية إلى مناطق المواجهات وبدأت الانتشار في الشوارع المؤدية للأحياء التي دارت فيها المعارك.

وتعليقا على الاشتباكات قال الناطق الرسمي باسم قوات المحاكم الإسلامية شيخ عبد رحيم عيسى عدو إن جميع فصائل المقاومة الصومالية متحدة شاركت في القتال.

وتعهد عيسى بمواصلة القتال ضد من وصفهم بـ"الاستعمار الأسود"، في إشارة إلى القوات الإثيوبية حتى يتم إخراجهم من آخر شبر من الأراضي الصومالية.

يوسف قال إن اتفاق جيبوتي لم يتطرق إلى القضايا السياسية الرئيسية (الفرنسية) 
وقال إن المواجهات أدت إلى مقتل ستة جنود إثيوبيين وسبعة من قوات الحكومة الصومالية.

يوسف والمعارضة
بموازاة ذلك أعرب الرئيس الصومالي عبدلله يوسف أحمد في تصريح للقسم الصومالي في هيئة الإذاعة البريطانية عن استعداد الحكومة لتنفيذ اتفاقية جيبوتى. بيد أنه أشار إلى أنه يراقب تصرفات الجهات المعارضة، وقال "ننتظر تصرفاتهم ولكن نرجو من الطرف الآخر في الاتفاقية أن يسلك نفس الطريق".

وأضاف يوسف أن القضايا السياسية الرئيسية التى وصفها بأنها سبب المشكلة الصومالية لم يتم التطرق إليها في الاتفاقية، مؤكدا أنه إذا عولجت فستحل المشكلة الصومالية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية