سيول الأمطار الجارفة تجبر الصوماليين على النزوح
آخر تحديث: 2008/6/17 الساعة 17:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/17 الساعة 17:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/14 هـ

سيول الأمطار الجارفة تجبر الصوماليين على النزوح

مخيمات النازحين في عيلشه بيها حيث الأطفال أكثر تعرضا للخطر (الجزيرة نت)

مهدي علي أحمد-مقديشو
     

تسببت سيول الأمطار الغزيرة التي هطلت على الصومال على امتداد يومين في تأزم ظروف عيش المواطنين الصوماليين الذين نزحوا إلى ضاحية عيلشه بيها (آبار المياه) بعد أن جرفت السيول أكواخهم المتواضعة المصنوعة من أكياس وأخشاب ربط بعضها ببعض بطريقة بدائية.

وأكثر ما يخشاه مسؤولو الصحة في مخيمات النازحين أن يتسبب غياب المستلزمات الضرورية من أغطية وأغذية في تأزم الأوضاع الإنسانية وفي تفشي الأوبئة والأمراض المعدية بسبب انعدام الرعاية الصحية وندرة وسائل الوقاية اللازمة, لذا فقد طالبوا المجتمع الدولي بمساعدات عاجلة.

الأمطار الغزيرة أضرت بالطرق في تقاطع
  حي بكارة وحي سيجالي (الجزيرة نت)

ففي العراء قضى عدد كبير من النازحين الفارين من ويلات الحروب المستمرة في مقديشو ليلتهم, ومع بزوغ الشمس حاولوا ترميم أكواخهم, في حين شرع آخرون في عمليات البحث عن أفراد من أسرهم تفرقوا بسبب السيول الجارفة.

وفي مخيمات النازحين قالت إحدى الصوماليات للجزيرة نت "هناك عدد كبير من الأسر في العراء ونحن نخشى من حدوث كارثة".

وفي مخيم حواء عبدي الواقع على بعد عشرين كيلومترا غربي العاصمة مقديشو, تزداد الأوضاع الإنسانية سوءا بسبب نقص الغذاء والأغطية, في حين يبدو الرضع وصغار السن أكثر عرضة للخطر بسبب شح أبسط المواد الغذائية اللازمة لهذه الفئة العمرية.

وقال بعض النازحين في ضاحية دينيلي شمال غربي العاصمة إن سبعة مدنيين على الأقل قتلوا جراء السيول التي جرفت المنازل المتآكلة وأكواخ النازحين.

وقالت رئيسة منظمة (ساعد) العاملة في المجال الإنساني راحة جنقو إن المنظمات المحلية غير قادرة على مواجهة مشكلة بهذا الحجم, داعية المنظمات الدولية إلى توفير المستلزمات الضرورية لمعالجة أوضاع النازحين.

المدنيون والمنظمات الأهلية ناشدوا
 المجتمع الدولي التدخل (الجزيرة نت)
وناشد مجلس قبائل الهوية المجتمع الدولي الإسراع في نجدة المتضررين, وأضاف الناطق باسم المجلس أحمد ديريه علي في تصريح أدلى به للجزيرة نت " ندعو المنظمات الإنسانية والجاليات الصومالية في الخارج إلى مساعدة شعب الصومال الذي عانى ولا يزال يعاني الكثير من المحن".

وقد شرعت بعض الشخصيات والجاليات الصومالية بالخارج في مد يد المساعدة للنازحين في حين غابت إلى حد الساعة أي مبادرة من قبل الحكومة الانتقالية لمعالجة الوضع.

المصدر : الجزيرة