رايس أكدت عقب لقاء بري إصرار واشنطن على اعتبار حزب الله منظمة "إرهابية (الفرنسية)

اعتبرت الولايات المتحدة أن الوقت قد حان لتسوية أزمة منطقة مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل ويطالب لبنان بالسيادة عليها.

وأشارت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عقب اجتماعها في بيروت مع رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة إلى ضرورة تطبيق القرار 1701 الصادر عام 2006 الذي توقفت بموجبه الأعمال العسكرية الإسرائيلية على لبنان.

كما قالت رايس إن الولايات المتحدة تنوي مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن يولي هذه المسألة دعمه وجهوده. وأضافت "أظن أنه سيكثف جهوده في هذا الخصوص من أجل احترام القرار 1701" الذي نظم الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وحلول الجيش اللبناني محلها مدعوما من القوة المؤقتة للأمم المتحدة.

وقد أكد السنيورة قبل خمسة أيام أن الخطوة الأولى لحل هذه القضية هي "اعتماد الحل المنصوص عنه في النقاط السبع والداعي إلى انسحاب إسرائيل من هذه الأرض ووضعها تحت السلطة المؤقتة للأمم المتحدة في انتظار ترسيم الحدود النهائي بين سوريا ولبنان".

كانت إسرائيل قد انسحبت من جنوب لبنان عام 2000، لكنها استمرت في السيطرة على منطقة مزارع شبعا الواقعة في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا وإسرائيل التي تعدها جزءا من الجولان السوري المحتل منذ العام 1967.

سعد الحريري طلب من رايس المساعدة في تسوية ملف شبعا (الفرنسية)
زيارة مفاجئة

جاءت تصريحات رايس أثناء زيارة إلى بيروت لم يعلن عنها مسبقا, حيث بدأت لقاءات مع أطراف وقوى سياسية مختلفة, تركزت حول الوضع الداخلي اللبناني.

وبعد لقائها السنيورة، انتقلت رايس إلى مقر إقامة رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري حيث عقدت معه لقاء حضره عدد من قادة الأكثرية  النيابية.

وعقب اللقاء, جددت الوزيرة الأميركية التأكيد على "التزام الولايات المتحدة بلبنان سيدا فعلا ومستقلا لا يسمح مطلقا بالتدخل الأجنبي في شؤونه".

وردا على سؤال بخصوص موقف واشنطن مما وصف بالانتصارات السياسية التي حققها حزب الله في اتفاق الدوحة, قالت رايس "بكل وضوح في أي تسوية هناك تسويات وتنازلات ولكنني أرى أن هذا الاتفاق يخدم مصالح الشعب اللبناني وبما أنه يخدم مصالح الشعب اللبناني فهو يخدم مصالح الولايات المتحدة".

من جهته طلب سعد الحريري من رايس المساعدة في موضوع شبعا "لإغلاق هذا الفصل في تاريخ لبنان وتعبيد الطريق لحوار طويل مع الشركاء في لبنان", في إشارة إلى حزب الله.

كما التقت رايس بعد ذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث هنأت باتفاق الدوحة وانتخاب ميشال سليمان رئيسا للبنان.

حزب الله
وقبل مغادرتها بيروت مساء الاثنين, قالت رايس إن الولايات المتحدة لا تزال تعد حزب الله منظمة "إرهابية"، لكنها قالت إن مشاركته في الحكومة "شأن لبناني".

كانت رايس قد التقت فور وصولها الرئيس اللبناني ميشال سليمان, حيث امتدحته وعبرت عن دعم الولايات المتحدة له.

كما ساندت رايس اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي وأدى لإنهاء أزمة لبنان السياسية بعد مواجهات عنيفة.

يشار إلى أن رايس هي أكبر مسؤول أميركي يجتمع مع سليمان منذ انتخابه الشهر الماضي عقب اتفاق الدوحة.

المصدر : وكالات