جريدة إلكترونية بأفلام مواطنين (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

أطلقت حركة كفاية المعارضة أول جريدة إلكترونية يحررها المواطنون في مصر، ويشرف عليها نخبة من الصحفيين المتطوعين. وتصدر بشكل غير دوري مستهدفة عرض مشاكل الناس وتظلماتهم خاصة في الأقاليم البعيدة عن العاصمة.

وقال قياديو الحركة إن جريدة كفاية تستهدف استحداث نوع جديد من الصحافة المحلية بعيدا عن ضغوط الممولين والمعلنين في الصحف التقليدية, لكن مراقبين شككوا في قدرة كفاية على تحويل فكرتها الجديدة إلى جريدة مطبوعة كما يأمل القائمون عليها.

وجاء العدد الأول في خمس عشرة صفحة نشرها الموقع الإلكتروني لكفاية، وتضمنت أخبارا وتقارير عن الغلاء والمعتقلين السياسيين وإضرابات العمال. وتشابهت في إخراجها مع الجرائد الأسبوعية، وظهر دور المدونين وناشطي الـ "فيس بوك" بوضوح من خلال الصور المتميزة للصفحات.

عبد العزيز الحسيني
 (الجزيرة نت)
صحافة شعبية
وقال المتحدث الإعلامي باسم كفاية المهندس عبد العزيز الحسيني "إننا نسعى لصحافة شعبية جديدة تعتمد على كتابات المواطنين أنفسهم ويقتصر فيها دور الصحفيين على تهذيب المواضيع وتقريبها للقوالب الصحفية المعروفة، بمعنى أن يقتصر تدخلهم على تهذيب اللغة وضبط الصور وغير ذلك".

وأوضح الحسيني للجزيرة نت أن الجريدة الجديدة تستهدف بالأساس عرض مشكلات "المهمشين" من بسطاء المصريين في النجوع والقرى والعشوائيات، وكذلك إبداعاتهم وإسهامتهم في المجتمع .

واستبعد قبول الحركة بتحويل الفكرة الوليدة إلى جريدة مطبوعة منتظمة الصدور إذا وجدت ممولا لها. وقال "القاعدة المعروفة أن من يملك يحكم، ونحن لا نريد تكرار المشاكل وضغوط المعلنين والممولين (في الصحف التقليدية)...الجريدة ستكون لسان حال كل المصريين".

وأشار الحسيني إلى اتفاق مسؤولى كفاية على عدم كتابة اسم أي من أعضاء اللجنة التنسيقية للحركة (الهيئة التنظيمية) على الجريدة تلافيا لأجواء الصراع والتنافس والحفاظ على الطابع الخدمي للجريدة، وهو ما يفسر عدم كتابة اسم رئيس التحرير وطاقم المحررين بالجريدة.

وقال البيان التأسيسي للجريدة "سعينا لإصدار هذه المطبوعة لتكون تعبيرا عن صوت أهالينا فى الكفور والنجوع (القرى) فوق السواقى فى القرى، أو تحت هدير الآلات فى المصانع أو وراء أسوار السجون والمعتقلات".

وتابع " فكرنا أن تحتوى (الجريدة) على تجارب نضالية ناجحة أدت لانتصارات قد تبدو صغيرة ولكنها خطوة على طريق كان طويلا".

نبض الشارع المصري على الشبكة العنكبوتية(الجزيرة نت)
نسخة غير دورية
واستبعد جورج إسحق المنسق العام المساعد لكفاية لجوء الحركة إلى التحول بالفكرة الجديدة إلى دورية مطبوعة إذا ما تم تعطيل الموقع الإلكتروني لكفاية، مشيرا إلى أن الجريدة تعتمد على صحفيين متطوعين وهو ما يعوق فكرة الانتقال الفوري للجريدة المطبوعة فضلا عن التكلفة المادية الكبيرة.

وأوضح للجزيرة نت أن هناك نية لإصدار نسخ مطبوعة من الجريدة، لكن بشكل غير دوري لتلافي شرط الحصول على ترخيص إصدار يفرض على الدوريات المنتظمة.

وأشار إسحق إلى أن الجريدة ستنشر أخبار كفاية وفاعليات القوى والحركات الشعبية المعارضة للنظام، وستفتح صفحاتها أمام مختلف الكتابات. وقال "نحن نريد جريدة مصرية يكتبها المصريون بأنفسهم".

وأعرب عن أمله فى أن تجد الفكرة تجاوبا كبيرا من قبل الصحفيين والمواطنين على حد سواء، وقال "هذه المرة نحن نتحدث عن صحافة يكتبها الناس بلغتهم ومصطلحاتهم، هم من يحددون موضوعاتها وزمن نشرها، وسيكون نجاحها انتصارا لإرادة الجماهير ضد الصمت والفساد والظلم".

المصدر : الجزيرة