المحاكم قالت إنها استهدقت تمركزا إثيوبيا شمالي مقديشو (الجزيرة نت)

مهدي علي أحمد-مقديشو

اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات المحاكم الإسلامية والإثيوبية شمالي العاصمة الصومالية مقديشو أسفرت عن مقتل خمسة جنود إثيوبيين وجرح عشرة آخرين، فيما أصيب ثلاثة من مسلحي المحاكم.

وأفاد سكان محليون بأن اشتباكات بالقذائف والأسلحة الخفيفة والثقيلة استمرت لأكثر من ساعة.

وتبنت المحاكم العملية على لسان الناطق باسمها الشيخ عبد الرحيم عيسى عيدو حيث أكد للجزيرة نت عدد القتلى والجرحى، وأشار إلى أن مسلحي المحاكم تمكنوا من تحطيم تحصينات "العدو" الأمامية وأجبروه على "التراجع".

وفي جنوب مقديشو، قال شهود عيان للجزيرة نت إن مسلحين ملثمين هاجموا بقنابل يدوية منزل نائب رئيس رئيس شرطة مديرية طركينلي، فيما لم تعرف بعد الحصيلة الرسمية لضحايا الهجوم.

تطورات سياسية
يأتي ذلك فيما وصل رئيس اللجنة التنفيذية للتحالف من أجل تحرير الصومال شيخ شريف شيخ أحمد أمس إلى كينيا لإجراء محادثات مع سفراء الدول المهتمة بالشأن الصومالي، تتعلق بنتائج مفاوضات جيبوتي.

وكان الفرقاء الصوماليون وقعوا الاثنين الماضي اتفاق مصالحة في جيبوتي تطرق لأبرز القضايا الخلافية بينهم, وفي مقدمتها وضع القوات الإثيوبية بالصومال.

وبموجب الاتفاق، تنسحب القوات الإثيوبية من البلاد خلال 120 يوما تقوم خلالها الأمم المتحدة بنشر قوات حفظ سلام دولية.

كما اتفقت الحكومة الانتقالية والمعارضة على مطالبة مجلس الأمن باستصدار قرار بهذا الخصوص، وعقد مزيد من اللقاءات نهاية الشهر الجاري للاتفاق على قضايا أخرى تتعلق بالمشاركة السياسية.

رفض أويس
غير أن الزعيم الصومالي شيخ حسن طاهر أويس الذي تتهمه واشنطن بالارتباط بالقاعدة رفض حينذاك المشاركة في هذه المحادثات رغم كونه عضوا مؤسسا بالاتحاد من أجل تحرير الصومال الذي وقع الاتفاق.

وجدد أويس موقفه الرافض للاتفاق في تصريحات لإذاعة صوت أميركا قسم اللغة الصومالية مؤكدا أن القوات الإثيوبية لا تنوي الانسحاب في الأمد القريب، ووصف الاتفاق بأنه مؤامرة تهدف إلى تنفيذ الإستراتيجية الإثيوبية في البلاد.

كما حذر من أن معظم البنود صيغت بما يتناسب مع السياسة الإثيوبية تجاه بلاده، مشيرا إلى أن حكومة أسمرا كانت تردد منذ "اجتياحها" للصومال بأنها سوف تنسحب في حال حلت قوات دولية مكان قواتها.

ووصف أويس ربط خروج القوات الإثيوبية بإرسال قوات دولية كافية لضبط الأمن "لعبة سياسية فاشلة" مؤكدا أن العمليات المسلحة ضدها "ستتواصل حتى إخراجها من البلاد".

واتهم المجتمع الدولي بازدواجية للمعايير حيث لم يعط الأطراف السياسية في التحالف "الوقت الكافي" لمناقشة الطريقة المناسبة لمواجهة المبادرة الأممية، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يسعى "لتقسيم" التحالف.

القرصنة والمجتمع الدولي
وفي شأن آخر، انتقد تحالف من أجل تحرير الصومال على لسان مسؤوله المالي عبد الفتاح محمد علي في تصريحات لإذاعة شبيلي المحلية المجتمع الدولي لرغبته إرسال سفن حربية إلى السواحل الصومالية، متهما إياه بأنه يحرص على مصالحه الخاصة وليس مصالح الشعب الصومالي.

وقال علي إن المجتمع الدولي "غير جدي" في محاربة القرصنة بدليل تزايدها يوما بعد يوم، واتهم القوى الكبرى "بالطمع" بالاستفادة من الثروات البحرية في مياه الصومال داعيا لوقفها.

المصدر : الجزيرة