هنية جدد دعوته السلطات المصرية إلى فتح معبر رفح (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن التحرك العربي الراهن لرأب الصداع بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني (فتح)، جاء لاستكشاف دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحوار ومعرفة الآليات والصيغ التي تضمن نجاحه.
 
وعبر هنية -خلال لقاء مع عدد من مراسلي الصحافة المحلية المكتوبة وعدد من المواقع الإلكترونية العربية في مقر قصر الحكام بغزة- عن أمله في أن ينطلق الحوار الوطني قبل نهاية الشهر الجاري رغم عدم وجود شيء رسمي حتى الآن.
 
وأكد أن "حماس" أبلغت الرئيس عباس عبر كوادرها الذين التقوه في رام الله قبل أسبوعين، أنها قد تقدم على خطوات ليست في حساب أحد، وأشار في الوقت نفسه إلى أن الحركة ستفاجئ الجميع إذا انطلق الحوار دون شروط.
 
وثيقة الحوار
وذكر هنية أن حماس قدمت وثيقةً من عشرة مبادئ -أثناء الحوار الذي جرى في السنغال- تتحدث عن وحدة الضفة والقطاع ووحدة النظام السياسي، واحترام الخيار الديمقراطي، واحترام الشرعية الفلسطينية بكل مكوناتها، واحترام القانون الأساسي الفلسطيني.
 
كما تنص الوثيقة أيضا على إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية، والالتزام باتفاق مكة والقاهرة ووثيقة الوفاق الوطني والتمسك بحق شعبنا في مقاومة الاحتلال، ومناقشة كل التبعات على الساحة الفلسطينية بعد عام 2006، وإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير.
 

"
هنية: الضجيج الإعلامي للاحتلال حول عملية اجتياح واسعة للقطاع يهدف إلى التغطية على جرائمه اليومية، من قتل وتجريف للأراضي والمزارع والبيوت والحصار

"

واعتبر أن الضجيج الإعلامي للاحتلال حول عملية اجتياح واسعة للقطاع يهدف إلى التغطية على جرائمه اليومية، من قتل وتجريف للأراضي والمزارع والبيوت والحصار.
 
كما استبعد شن الاحتلال الإسرائيلي لعملية واسعة في قطاع غزة، وذلك بسبب الخلافات الداخلية وملفات الفساد، وكذلك الأخطار الخارجية التي لا تؤهل الاحتلال للقيام بعمل واسع وشامل في القطاع.
 
وبين أن الاحتلال فشل في إسقاط حكومة حماس وضرب المقاومة، موضحاً أن حماس" لها امتداد شعبي كبير وليس من السهل على أي خصم القضاء عليها".
 
كما طالب مصر بفتح معبر رفح، وتساءل "هل احترمت إسرائيل الاتفاقيات حتى نبقى رهائن لتلك الاتفاقيات؟ ولماذا لا يتم ربط اقتصادنا بالاقتصاد العربي؟".
 
ومضى في تساؤلاته "لماذا لا يتم تزويد القطاع بالكهرباء والوقود وتكون مناطق تجارية حرة على الحدود الفلسطينية المصرية، في مواجهة تشديد الحصار؟".
 
جهود التهدئة
وبشأن موضوع التهدئة مع الاحتلال، أوضح هنية أن نجاح التهدئة مرهون بالسلوك الإسرائيلي، مشيراً إلى أن باستجابة الاحتلال للشروط الفلسطينية بفتح المعابر ورفع الحصار ستكون الطريق ممهدة لحدوث التهدئة.
 

"
هنية: العقبات التي تحول دون التهدئة هي الغموض والمماطلة الإسرائيلية، وطرح التدرج في فتح المعابر دون وضع تاريخ محدد، وإخراج معبر رفح من إطار التهدئة

"

وشدد على أن العقبات التي تحول دون التهدئة هي الغموض والمماطلة الإسرائيلية، وطرح التدرج في فتح المعابر دون وضع تاريخ محدد، وإخراج معبر رفح من إطار التهدئة.
 
وعلى صعيد إدارة غزة، أقر هنية بوقوع أخطاء خلال عام من سيطرة حماس على غزة، قائلاً "إن الأخطاء لم تكن نهجاً بل سلوكيات فردية جرى محاسبة ممارسيها". وقال إن السلطات التشريعية والقضائية والقانونية عملت بشكل جيد على مختلف الأصعدة.
 
وأضاف أن حكومته قامت بفصل 36 منتسباً من الشرطة خلال أربعة أشهر، وأن هناك أكثر من 400 منتسب للأجهزة الأمنية تعرضوا لعقوبات مختلفة، بسبب ارتكابهم أخطاء وتجاوزات أثناء تأديتهم لمهامهم.
 
ولخص أولويات حكومته في استعادة الوحدة الوطنية ورفع الحصار وحماية الشعب الفلسطيني ومقاومته، موضحاً أن الحكومة تترقب نهاية عام 2008 لمعرفة ماذا سيحصل في العالم، مبيناً اعتقاده أن المنطقة ستكون أفضل بدون إدارة بوش.

المصدر : الجزيرة