باريس تصف مباحثات موفديها في دمشق بالبناءة
آخر تحديث: 2008/6/16 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/16 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/13 هـ

باريس تصف مباحثات موفديها في دمشق بالبناءة

الرئيس الأسد (يسار) مع الأمين العام لقصر الإليزيه كلود غيان (الفرنسية)

أعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان رسمي أن موفديْ الرئيس نيكولا ساركوزي إلى سوريا أجريا محادثات "مفيدة وبناءة" لا سيما بشأن لبنان وسلما الرئيس الأسد رسالة لم يفصح عن فحواها.

فقد أكد البيان الرسمي الصادر عن قصر الإليزيه الأحد أن الجانبين السوري والفرنسي اتفقا على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومواصلة التنسيق بينهما من أجل تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط والاستمرار في دعم اللبنانيين لتطبيق اتفاق الدوحة.

وأشار البيان الفرنسي إلى أن "الطرفين تطرقا إلى العلاقات الثنائية والوضع في الشرق الأوسط وعلى الأخص لبنان والمسار الإسرائيلي السوري في عملية السلام، فضلا عن مشروع الاتحاد من أجل المتوسط"، واصفا المحادثات التي أجراها الموفدان الفرنسيان في دمشق بالبناءة.

وأضاف البيان أن جان-دافيد ليفيت المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وكلود غيان الأمين العام لقصر الإليزيه التقيا الأحد في دمشق الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم ونقلا رسالة من الرئيس ساركوزي إلى الأسد لم يفصح عن مضمونها.

الموفدان الفرنسيان خلال محادثاتهما مع الوزير المعلم (الفرنسية)
الاتحاد المتوسطي
من جهتها قالت المصادر الإعلامية الرسمية في سوريا إن الرئيس الأسد بحث مع الموفدين الفرنسيين موضوع القمة المقرر عقدها في باريس لمناقشة مشروع ساركوزي الخاص بتكوين اتحاد بين الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

وكان الموفدان الفرنسيان التقيا الأحد في دمشق وزير الخارجية السوري وليد المعلم في تطور لافت في العلاقات بين البلدين التي شهدت تدهورا بالغا على خلفية الأزمة السياسية في لبنان واتهام الغرب لسوريا بعرقلة انتخاب رئيس جديد.

وجاءت بداية التوتر في العلاقات بين باريس ودمشق في عهد الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في بيروت عام 2005 ثم أوقفت باريس العام الماضي المشاورات الدبلوماسية مع سوريا بخصوص لبنان.

لكن وبعد اتفاق الدوحة الذي ساهم في حل الأزمة الرئاسية في لبنان عبر انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد، عادت الحرارة للعلاقات السورية الفرنسية، وتجلت في دعوة الرئيس الأسد للمشاركة في المؤتمر التأسيسي الأول لمشروع الاتحاد المتوسطي، وحضور احتفالات فرنسا بعيدها الوطني الموافق الرابع عشر من يوليو/تموز المقبل.

بيد أن دعوة الرئيس السوري إلى باريس أثارت قلق المعارضة السياسية ووزير الخارجية برنار كوشنر الذي قال إنه لا يشعر بارتياح حيال هذه الدعوة التي سبق الإعلان عنها زيارة وزير الثقافة السوري رياض نعسان آغا إلى باريس الأسبوع الفائت.

المصدر : وكالات