إسلاميو موريتانيا ضد الاتحاد المتوسطي والقواعد الأميركية
آخر تحديث: 2008/6/16 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/16 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/12 هـ

إسلاميو موريتانيا ضد الاتحاد المتوسطي والقواعد الأميركية

محمد جميل ولد منصور شكك في استفادة العرب من الاتحاد المتوسطي (الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد–نواكشوط

أبدى حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الموريتاني ذو التوجه الإسلامي رفضه القوي لمشروع الاتحاد من أجل المتوسط ولإقامة قواعد أميركية في المنطقة.

وشكك رئيس الحزب في أهداف ومرامي المشروع الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بموافقة ودعم أوروبي، والذي من المنتظر أن ينطلق منتصف يوليو/ تموز القادم.

وقال محمد جميل ولد منصور في كلمة له السبت أمام مؤتمر المنظمة الشبابية لحزبه إن مبعث القلق من هذا الاتحاد هو كونه لا يخفى هدفه لمزيد من تشريع وجود "الكيان الصهيوني" (إسرائيل) والتطبيع معه.

واعتبر أن ذلك يأتي انسجاما مع مواقف الحزب الرافضة للتطبيع مع تل أبيب والتي تعتبر أن أي علاقة معه "لا تعز دينا ولا تنفع دنيا، ولا تحقق مصلحة ولا تنفع في سمعة".

العلاقة مع إسرائيل
ودافع ولد منصور عن مشاركة حزبه حكومة لها علاقات مع تل أبيب قائلا إن هذه المشاركة –التي أثارت ردود فعل متباينة في الساحة الداخلية– جاءت لتدفع باتجاه المطالبة بتسريع قطع هذه العلاقات حتى "تتناغم السلطة مع الشعب الذي عبر من خلال مختلف منظماته وفي أكثر من مناسبة عن رفضه لهذه العلاقة ودعوته لقطعها".

وبات حزب الإسلاميين أحد أحزاب الأغلبية الحاكمة بعد تركه المعارضة وتمثيله مؤخرا بوزيرين في الحكومة الحالية.

وشكك ولد منصور في حظوظ استفادة الدول المغاربية من مشروع ذلك الاتحاد خصوصا "مع أجوائنا المغاربية المرتبكة وأجوائهم الأوروبية الناضجة والمنسجمة".

كما رفض القيادي الحزبي أي وجود للقواعد الأمريكية في عموم المنطقة وفي موريتانيا خصوصا، وقال إن هذا موقف مبدئي لحزبه سواء طلب الأميركيون ذلك أو لم يطلبوه.

وكان رئيس البلاد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قال أكثر من مرة إن الحديث عن قبول استضافة القيادة العسكرية الأميركية لأفريقيا (أفريكوم) أو أي قاعدة عسكرية أميركية أخرى أمر سابق لأوانه لأن أي طلب أميركي بهذا الخصوص لم يوجه بعد لموريتانيا.

ضابطان من البعثات العسكرية الأميركية التي زارت موريتانيا مؤخرا (الجزيرة نت)
بعثة أميركية
وتأتي تصريحات ولد منصور في وقت وصل فيه مائتا عسكري أميركي إلى مدينة أطار شمالي البلاد (450 كلم شمال العاصمة نواكشوط) في "مهمة إنسانية" حسب المعلن عنه، وسعيا للقيام ببعض "الأعمال والأنشطة الإغاثية والإنسانية ومعالجة المرضى".

وقال الضابط الأميركي المكلف بالاتصال ماكس بلومانفلد في مقابلة مع صحيفة أخبار نواكشوط إن عددا من الجنود سيصل اليوم الأحد عبر طائرة محملة بسبعة أطنان من المساعدات الغذائية، وإن مهمة هذه القوات ستنتهي في الشهر القادم.

وأوضح بلومانفلد أن البعثة الأميركية ستفتتح ستة مراكز طبية بمناطق من شمال موريتانيا (كلها محاذية للصحراء الكبرى التي تعتبرها أميركا وحلفاؤها معقلا لجماعات مسلحة) بالإضافة إلى علاج المرضى، وحفر آبار "لحل أزمة العطش" هذا فضلا عن مساعدات للمدارس التي يفتقد أغلبها للماء والكهرباء.

وتثير هذه التحركات العسكرية الأميركية شمال موريتانيا مخاوف داخلية من أن تكون لها أبعاد أمنية وعسكرية مغلفة بأغطية إنسانية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: