نشرت فرنسا مائة من جنودها في قاعدة لوجستية شمال جيبوتي لدعم قوات هذا البلد في نزاعه الحدودي مع إريتريا، في حين توالت الإدانات الدولية للهجوم الإريتري على القوات الجيبوتية الثلاثاء الماضي.

وقال المتحدث باسم هيئة أركان القوات الفرنسية كريستوف برازوك إن القاعدة أقيمت بعيدا عن منطقة المعارك وستتولى توفير الوقود والمؤن وسبل النقل إلى القوات الجيبوتية، مشيرا إلى أن قوة برية قتالية أخرى من الحامية الفرنسية وضعت للتدخل في حال الضرورة.

وأوضح المتحدث أن الفرقاطة سوركوف في طريقها إلى جيبوتي، مشيرا إلى إمكانية إرسال سفن فرنسية أخرى أيضا.

ورجح مراقبون احتمال مشاركة فرنسا مباشرة في المعارك عملا باتفاقات الدفاع بينها وبين جيبوتي إذا شهد الوضع تدهورا قويا.

وتؤوي جيبوتي -التي ترتبط بفرنسا باتفاق دفاعي- أكبر قاعدة عسكرية فرنسية دائمة في الخارج تضم حوالي 2900 عسكري.

إدانات
يأتي نشر القوة الفرنسية في وقت دانت فيه الدول الأفريقية الست الأعضاء في الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) في بيانها الختامي لقمتها الـ12 التي انتهت أعمالها في أديس أبابا اليوم، الهجوم العسكري الذي شنته القوات الإريترية الثلاثاء الماضي على القوات الجيبوتية على الحدود بين البلدين.

ووجهت نداء للطرفين لا سيما إريتريا لكي تبدي أقصى درجات ضبط النفس وتلجأ إلى وسائل سلمية لحل الأزمة.

"
مجلس الأمن الدولي دعا بالإجماع جيبوتي وإريتريا إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، وحث الطرفين خاصة إريتريا على التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس وإعادة قواتهما إلى المواقع التي كانت فيها قبل حادث
الثلاثاء الماضي
"
وقبل ذلك دعا مجلس الأمن الدولي بالإجماع جيبوتي وإريتريا إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، وحث الطرفين خاصة إريتريا على "التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس وإعادة قواتهما إلى المواقع التي كانت فيها قبل الحادث".

بدورها طالبت جامعة الدول العربية إريتريا بسحب قواتها فورا من مناطق الحدود مع جيبوتي، وأكد مجلس الجامعة بعد اجتماع طارئ عقد في القاهرة الخميس على مستوى المندوبين الدائمين ضرورة احترام سيادة جمهورية جيبوتي ووحدة وسلامة أراضيها.

وكان تبادل كثيف لإطلاق النار اندلع الثلاثاء بين القوات الإريترية والجيبوتية في منطقة رأس الدميرة على بعد 120 كلم شمال مدينة جيبوتي. وأسفرت هذه المعارك عن تسعة قتلى في صفوف القوات الجيبوتية بحسب القيادة العسكرية الجيبوتية العليا. وبالمقابل لم تعلن إريتريا عن حجم خسائرها.

ويشهد الوضع بين إريتريا وجيبوتي توترا شديدا منذ توغل قوات إريترية في رأس الدميرة، المنطقة الصحراوية المطلة على البحر الأحمر، يوم 16 أبريل/ نيسان الماضي.

المصدر : وكالات