واشنطن تريد حصانة لقواتها في العراق (الفرنسية-أرشيف)

أعربت الولايات المتحدة عن رغبتها بالاستمرار في المفاوضات الجارية مع العراق بشأن مستقبل قواتها في هذا البلد على الرغم من أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال إنها وصلت إلى "طريق مسدود".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو "لا نعرف بالضبط الكلمات التي استخدمها (المالكي) ولكن لدينا الرغبة بمواصلة العمل مع العراقيين حول المفاوضات".

وأكدت بيرينو أن بلادها "تحترم بالكامل" سيادة العراق، وقالت "هذا ما حاربنا من أجله"، في إشارة إلى الحرب التي شنتها واشنطن ولندن في مارس/آذار 2003 للإطاحة بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

طريق مسدود
وتجري المحادثات في اجتماعات مغلقة، ورفض مسؤولون أميركيون الخوض في مضمونها عدا القول إنه لن تكون هناك بنود سرية ملحقة بالاتفاق الذي سيكون متاحا للبرلمان العراقي مراجعته.

وتهدف المفاوضات الأميركية العراقية إلى إرساء أسس قانونية لوجود القوات الأميركية في العراق بعد 31 ديسمبر/كانون الأول، وهو التاريخ الذي ينتهي فيه العمل بقرار من مجلس الأمن الدولي ينظم انتشارها حاليا.

وصرح المالكي في وقت سابق اليوم في لقاء مع رؤساء تحرير صحف في العاصمة الأردنية أن المباحثات مع واشنطن وصلت إلى "طريق مسدود".

وقال إن المطالب الأميركية تنتهك بدرجة كبيرة سيادة العراق "وهو ما لا يمكن قبوله أبدا"، مؤكدا أنه لا يمكن أن يستمر السماح لهذه القوات باعتقال عراقيين أو تنفيذ عمليات ضد الإرهاب بشكل مستقل أو إبقاء الأجواء والمياه العراقية مفتوحة لهم متى يشاؤون.

سيادة العراق
وفي أول تعليقاته المفصلة عن المحادثات المغلقة بين البلدين قال رئيس الوزراء العراقي إن بلاده اعترضت على إصرار واشنطن على منح قواتها حصانة من المحاكمة في العراق.

نوري المالكي قال إن المفاوضات مع واشنطن وصلت إلى "طريق مسدود" (الفرنسية-أرشيف)
وأكد المالكي أن "جميع العراقيين متفقون على ألا توقع اتفاقية تمس بسيادة العراق"، وبعد ذلك وخلال لقائه بالجالية العراقية في عمان قال إن المفاوضات سوف تستمر حتى الوصول إلى اتفاق مقبول من الجانبين.

ويواجه المالكي -الذي يقوم بزيارة إلى الأردن حاليا- ضغوطا متزايدة من أحزاب وهيئات تشتبه في أن الولايات المتحدة تريد الاحتفاظ بقواعد دائمة لها في العراق، وتدعو للحد من السيطرة العسكرية الأميركية على البلاد.

وقالت الصحافة العراقية إن الولايات المتحدة تريد أن تضمن الحصانة لجنودها إضافة إلى آلاف الحراس الأمنيين الذين ينشطون بالعراق في إطار شركات خاصة ولا يخضعون للقانون العراقي.

وقد أوصى المجلس السياسي للأمن الوطني -الذي يضم كبار المسؤولين والكتل السياسية العراقية- بضرورة استمرار التفاوض مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاقية "ترضي الشعب العراقي ولا تضر بمصالحه".

المصدر : وكالات