أعلنت القيادة العليا للقوات المسلحة الجيبوتية بعد ظهر الجمعة "توقف" المعارك بين القوات الجيبوتية والإريترية في المنطقة الحدودية بينهما في رأس الدميرة.

 

وجاء في بيان لقيادة الجيش الإريتري أن المعارك توقفت منذ 36 ساعة، "لكن القوات المسلحة الجيبوتية لا تزال في مواقعها للدفاع عن الأراضي ضد أي توغل معاد".

 

حصيلة ثقيلة

وأضاف البيان أن المعارك الأخيرة أسفرت عن "تسعة قتلى وعشرة جرحى في حال الخطر و98 آخرين إصاباتهم طفيفة"، وكانت حصيلة سابقة أشارت الخميس إلى مقتل ستة أشخاص في صفوف الجيش الجيبوتي، ولم تشر إريتريا من جهتها إلى خسائرها خلال المعارك.

 

من جهتها قررت فرنسا تعزيز قواتها المتمركزة في جيبوتي لمؤازرة الجيش الجيبوتي إثر تلك المعارك.

 

وحسب المصدر فإن باريس التي تمتلك في جيبوتي أكبر قاعدة عسكرية لها خارج فرنسا قوامها 2850 جنديا، تستعد لنشر قاعدة لوجستية متقدمة وقوة برية للقتال المتقارب في منطقة المواجهات.

 

وأضاف أنه تقرر أيضا إرسال قطع بحرية إضافية وأخرى جوية لمراقبة الحدود وأنشطة القوات الإريترية.

 

وكان مجلس الأمن الدولي قد دعا بإجماع أعضائه جيبوتي وإريتريا إلى الالتزام بوقف لإطلاق النار، وحث الطرفين خاصة إريتريا على "التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس وإعادة قواتهما إلى المواقع التي كانت فيها قبل الحادث".

 

وأوضح البيان أن "المجلس يشيد بالجهود التي يبذلها الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والدول التي تقدم مساعداتها ويدعو الأطراف خاصة إريتريا إلى البدء كليا بجهود من أجل حل الأزمة".

 

"
جيبوتي أكدت مقتل تسعة من جنودها وجرح أكثر من 100 آخرين
"
وطالبت جامعة الدول العربية من جهتها إريتريا بسحب قواتها فورا من مناطق الحدود مع جيبوتي.

 

وأكد مجلس الجامعة العربية بعد اجتماع طارئ عقد في القاهرة الخميس على مستوى المندوبين الدائمين على ضرورة احترام سيادة جمهورية جيبوتى ووحدة وسلامة أراضيها.

 

واندلعت الاشتباكات عقب مناوشات استمرت منذ شهرين، وتتهم جيبوتي أسمرا بدخول أراضيها لبناء مواقع دفاعية، وهو ما نفاه الرئيس الإريتري أسياس أفورقي.

 

كما نفت إريتريا الاتهامات الأميركية لها بالهجوم على جيبوتي, ووصفتها بأنها ليست بالجديدة أو المستغربة، مشيرة إلى أنها "تأتي في إطار السياسة الأميركية الرامية إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بهدف التدخل في شؤونها".

المصدر : وكالات